اسعار النفط تعاود الارتفاع مع ترقب تطورات الشرق الاوسط

عاودت أسعار النفط الارتفاع في تعاملات اليوم، لتعوض جزءا من خسائرها السابقة، وسط إعادة تقييم المستثمرين لآفاق التهدئة في منطقة الشرق الأوسط، يأتي هذا في الوقت الذي تدرس فيه إيران مقترحا أمريكيا لإنهاء الحرب الدائرة والتي أثرت على تدفقات الطاقة.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 1.13 دولار، أي ما يعادل 1.1 بالمائة، لتصل إلى 103.35 دولار للبرميل، في حين صعدت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنحو 1.08 دولار، أو 1.2 بالمائة، لتسجل 91.40 دولار للبرميل.
وانخفض المؤشران الرئيسيان بأكثر من 2 بالمائة في تعاملات الأربعاء.
ورغم مراجعة المقترح، صرح وزير الخارجية الإيراني بأن بلاده لا تنوي إجراء محادثات لإنهاء الصراع المتصاعد في الشرق الأوسط.
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، إن الرئيس الأمريكي سيفرض عقوبات مشددة على إيران إذا لم تعترف طهران بهزيمتها العسكرية.
وقال تسويوشي أوينو، كبير الاقتصاديين في معهد أبحاث «إن إل آي»: «تضاءل التفاؤل بشأن وقف إطلاق النار»، وأضاف أن المعايير التي وضعتها واشنطن تبدو مرتفعة، مما يجعل أسعار النفط عرضة لمزيد من التقلبات تبعا للمفاوضات والعمليات العسكرية من كلا الجانبين.
ويتضمن اقتراح الرئيس الامريكي المكون من 15 بندا، والذي أرسل عبر باكستان، إزالة مخزونات إيران من اليورانيوم عالي التخصيب، ووقف التخصيب، وكبح برنامجها للصواريخ الباليستية، وقطع التمويل عن حلفائها الإقليميين، وذلك وفقا لثلاثة مصادر في الحكومة الإسرائيلية مطلعة على الخطة.
وقد أدى النزاع إلى توقف شبه تام للشحنات عبر مضيق هرمز، الذي ينقل عادة نحو خُمس إمدادات العالم من النفط الخام والغاز الطبيعي المسال، وقد وصفت وكالة الطاقة الدولية هذا الاضطراب بأنه الأكبر في تاريخ إمدادات النفط.
في غضون ذلك، اشترت الهند أول شحنة لها من الغاز البترولي المسال الإيراني منذ سنوات، بعد أن رفعت الولايات المتحدة مؤقتا العقوبات المفروضة على النفط والوقود المكرر الإيراني، بحسب مصادر.
وطلبت رئيسة الوزراء اليابانية، ساناي تاكايتشي، من رئيس وكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، خلال محادثات جرت، الإفراج المنسق عن مخزونات النفط الإضافية، في محاولة من طوكيو للتحوط من صراع طويل الأمد في الشرق الأوسط.
وافاد ثلاثة مسؤولين عراقيين في قطاع الطاقة، بتراجع حاد في إنتاج النفط العراقي، حيث وصلت خزانات النفط إلى مستويات عالية وحرجة.
ومما يزيد من المخاوف بشأن الإمدادات، توقف ما لا يقل عن 40 بالمائة من طاقة تصدير النفط الروسية، وذلك في أعقاب هجمات الطائرات المسيرة الأوكرانية، وهجوم مثير للجدل على خط أنابيب رئيسي، واحتجاز ناقلات نفط، وفقا لحسابات «رويترز» استنادا إلى بيانات السوق.
وفي هذا الوقت، ارتفعت مخزونات النفط الخام الأميركية بمقدار 6.9 مليون برميل لتصل إلى 456.2 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 20 اذار، وهو أعلى مستوى لها منذ حزيران 2024، متجاوزة بذلك توقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، والتي أشارت إلى زيادة قدرها 477 ألف برميل.







