توترات جيوسياسية تلقي بظلالها على الأسهم الآسيوية وسط مخاوف من تصعيد أمريكي إيراني

شهدت الأسهم الآسيوية تراجعا ملحوظا في مستهل تعاملات الأسبوع، وذلك في ظل تصاعد المخاوف بشأن التوترات الجيوسياسية وتأثيرها على استقرار الأسواق، وياتي هذا التراجع عقب تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترمب، مما زاد من حدة التوتر في الأسواق وأبقى أسعار النفط عند مستويات مرتفعة.
وفي طوكيو، هبط مؤشر نيكي 225 بنسبة كبيرة بلغت 3.5 في المائة، ليصل إلى 51.511.75 نقطة خلال تداولات فترة ما بعد الظهر، كما تراجع مؤشر تايكس في تايوان بنسبة 2.5 في المائة إلى 32.722.50 نقطة، وانخفض مؤشر ستاندرد آند بورز ايه اس اكس 200 الأسترالي بنسبة 0.7 في المائة إلى 8.365.90 نقطة.
وفي كوريا الجنوبية، سجل مؤشر كوسبي خسائر حادة بلغت 6.5 في المائة ليصل إلى 5.404.77 نقطة، كما هبط مؤشر هانغ سينغ في هونغ كونغ بنسبة 4 في المائة إلى 24.279.23 نقطة، في حين تراجع مؤشر شنغهاي المركب بنسبة 3.7 في المائة إلى 3.811.62 نقطة، وفق وكالة اسوشييتد برس.
وجاء هذا التراجع في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية، اذ حذر ترمب خلال عطلة نهاية الأسبوع من أن الولايات المتحدة قد تقدم على تدمير منشآت الطاقة الإيرانية في حال عدم إعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل خلال 48 ساعة، مما دفع طهران إلى التلويح برد انتقامي يستهدف أصول الطاقة والبنية التحتية الأمريكية والإسرائيلية في المنطقة.
وفي هذا السياق، قال نغ جينغ وين، المحلل ببنك ميزوهو في سنغافورة، إن الإنذار الذي وجهه ترمب، مقرونا بالتحذيرات الإيرانية بالرد، يشير إلى اتساع رقعة الصراع، مما يبقي على اضطرابات أسواق الطاقة وارتفاع تقلبات الأسواق المالية، في ظل غياب أي أفق واضح للحل.
ويرى محللون أن القفزة بأسعار النفط، التي أثرت سلبا على أسواق الأسهم منذ نهاية الأسبوع الماضي، بددت التوقعات بخفض وشيك لأسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي، وقبل اندلاع الحرب، كانت رهانات الأسواق تشير إلى احتمال تنفيذ خفضين على الأقل للفائدة خلال العام الحالي، في وقت أبدت فيه البنوك المركزية بكل من أوروبا واليابان والمملكة المتحدة أسعار الفائدة دون تغيير مؤخرا.
وفي وول ستريت، تراجع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 1.5 في المائة يوم الجمعة، مسجلا بذلك رابع أسبوع على التوالي من الخسائر في أطول سلسلة تراجعات منذ عام، كما انخفض مؤشر داو جونز الصناعي بمقدار 443 نقطة أي بنسبة 1 في المائة، في حين هبط مؤشر ناسداك المركب بنسبة 2 في المائة.
وفي سوق الأسهم الأميركية، تراجع نحو ثلاثة أرباع مكونات مؤشر ستاندرد آند بورز 500 يوم الجمعة، مع قيادة أسهم الشركات الصغيرة موجة الهبوط نظرا لحساسيتها الأكبر تجاه ارتفاع أسعار الفائدة مقارنة بالشركات الكبرى، وانخفض مؤشر راسل 2000 بنسبة 2.3 في المائة مسجلا أكبر خسارة بين المؤشرات الرئيسية.
وبالأرقام، خسر مؤشر ستاندرد آند بورز 500 نحو 100.01 نقطة ليغلق عند 6.506.48 نقطة، بينما تراجع مؤشر داو جونز الصناعي بمقدار 443.96 نقطة إلى 45.577.47 نقطة، وانخفض مؤشر ناسداك المركب بنحو 443.08 نقطة ليصل إلى 21.647.61 نقطة.







