تراجع الذهب يلامس ادنى مستوياته مع تصاعد التوترات العالمية

شهدت أسعار الذهب تراجعا ملحوظا تجاوز 2%، لتصل إلى أدنى مستوياتها في نحو أربعة أشهر، وذلك بالتزامن مع تصاعد الصراعات في منطقة الشرق الأوسط، مما أثار مخاوف بشأن التضخم واحتمالات رفع أسعار الفائدة عالميا.
وانخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 2.5% ليصل إلى 4372.86 دولار للأونصة بحلول الساعة 02:38 بتوقيت غرينتش، مواصلا بذلك خسائره للجلسة التاسعة على التوالي.
وكان المعدن النفيس قد سجل يوم الاثنين أدنى مستوى له منذ 2 يناير، بعد أن خسر أكثر من 10% من قيمته خلال الأسبوع الماضي.
وانخفضت العقود الآجلة للذهب الأمريكي تسليم شهر أبريل بنسبة 4.4% لتصل إلى 4375.60 دولار.
وقال تيم ووترر، كبير محللي السوق في شركة كي سي أم ترايد، إنه مع دخول الصراع الإيراني أسبوعه الرابع وتذبذب أسعار النفط حول مستوى 100 دولار، تحولت التوقعات من خفض أسعار الفائدة إلى احتمالية رفعها، مما أثر سلبا على جاذبية الذهب من منظور العائد.
وفي تصعيد للحرب المستمرة منذ ثلاثة أسابيع، أعلنت إيران يوم الأحد أنها ستضرب شبكات الطاقة والمياه لجيرانها في الخليج، ردا على تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي أطلقه قبل يوم بضرب شبكة الكهرباء الإيرانية خلال 48 ساعة.
واضاف ووترر أن السيولة العالية للذهب تؤثر سلبا عليه خلال هذه الفترة التي يسودها النفور من المخاطرة، وتؤدي عمليات البيع الحادة في أسواق الأسهم الآسيوية اليوم إلى مزيد من تصفية مراكز الشراء في الذهب.
وتراجعت الأسهم الآسيوية بينما استقرت أسعار النفط فوق 110 دولارات للبرميل، في ظل ترقب المستثمرين للتهديدات الأمريكية والإيرانية باستهداف منشآت الطاقة.
وقد أدى إغلاق مضيق هرمز إلى ارتفاع أسعار النفط الخام، مما زاد من التضخم نتيجة ارتفاع تكاليف النقل والتصنيع، ورغم أن ارتفاع التضخم عادة ما يعزز جاذبية الذهب كأداة تحوط، إلا أن ارتفاع أسعار الفائدة يحد من الطلب على هذا الأصل الذي لا يدر عائدا.
وفي غضون ذلك، ارتفعت توقعات السوق لرفع سعر الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي هذا العام، وأصبح الآن أكثر ترجيحا من خفضه، حيث تشير العقود الآجلة لأسعار الفائدة إلى احتمال بنسبة 27% لرفع سعر الفائدة بحلول ديسمبر، وفقا لأداة فيد ووتش.
كذلك، انخفض سعر الفضة الفوري بنسبة 3.2% إلى 65.61 دولار للأونصة، وتراجع سعر البلاتين الفوري بنسبة 2.9% إلى 1866.65 دولار، بينما انخفض سعر البلاديوم بنسبة 0.5% إلى 1397.25 دولار.







