تعاون مصرفي أردني سوري يمهّد لمرحلة شراكة مالية جديدة

تشهد العلاقات المصرفية بين الاردن وسوريا حراكا متجددا يعكس توجها مشتركا لاعادة بناء التعاون المالي بين البلدين بعد سنوات من التراجع. هذا التوجه برز مع تأكيد حاكم مصرف سوريا المركزي عبد القادر الحصرية وجود شراكة قائمة بين القطاع المصرفي الاردني ونظيره السوري يتم العمل على تطويرها بشكل تدريجي ومدروس يخدم مصالح الطرفين.
وجاءت تصريحات الحصرية خلال مقابلة تلفزيونية اشار فيها الى ان لقاءات مصرفية اردنية سورية عقدت مؤخرا لبحث افاق التعاون وتبادل الخبرات. ولفت الى ان الاردن قدم في فترات سابقة خدمات مرتبطة بالقطاع المصرفي السوري ما اسهم في الحفاظ على قنوات تواصل فنية رغم الظروف السياسية والاقتصادية الصعبة.
وفي هذا السياق اوضح الحصرية ان وفدا مصرفيا سوريا زار عمان للاطلاع على التجربة الاردنية في مجالات المدفوعات والرقابة على المصارف وهي تجربة ينظر اليها على انها من النماذج المتقدمة اقليميا. واعتبر ان نقل هذه الخبرات يشكل خطوة مهمة في مسار تحديث القطاع المصرفي السوري.
وتطرق حاكم مصرف سوريا المركزي الى وجود ثلاثة مصارف تم ترخيصها في سوريا خلال الفترة بين 2005 و2010 بمشاركة اردنية مبينا ان هذه المصارف تأثرت بشكل كبير بالحرب وقد تكون اليوم في مرحلة اعادة تطوير او اعادة هيكلة بما يتلاءم مع الواقع الاقتصادي الجديد.
كما اشار الى وجود اهتمام من مصارف اردنية بالعمل داخل السوق السورية مؤكدا ان وفودا مصرفية زارت دمشق خلال الفترة الماضية لبحث فرص التعاون والاستثمار وهو ما يعكس بداية عودة الثقة بالقطاع المصرفي السوري.
وياتي هذا الحراك بعد انعقاد القمة المصرفية الاردنية السورية في ديسمبر 2025 برعاية محافظ البنك المركزي الاردني عادل شركس وحاكم مصرف سوريا المركزي عبد القادر الحصرية حيث تم الاتفاق على الانتقال الى خطوات عملية تشمل تشكيل لجان مشتركة واطلاق برامج تمويل وتبادل الخبرات وتطوير الانظمة التقنية.
ويرى مختصون ان هذا المسار المصرفي يشكل ركيزة اساسية لدعم جهود اعادة الاعمار في سوريا وتعزيز التكامل الاقتصادي بين البلدين في مرحلة تحتاج الى بيئة مالية مستقرة وشفافة قادرة على تحفيز الاستثمار وتحريك عجلة الاقتصاد.







