الشرع يكشف خطة دمشق لتجنب الصراع وسط تصاعد التوترات الإقليمية

أكد الرئيس السوري أحمد الشرع. اليوم الجمعة. أن بلاده تسعى جاهدة لتجنب أي صراع في ظل التوترات المتزايدة في منطقة الشرق الأوسط. والتي تؤثر على دول مجاورة. مبينا أن دمشق تحافظ على علاقات جيدة مع جميع الدول الإقليمية. وذلك بعد يوم من قصف إسرائيلي استهدف مباني عسكرية في جنوب سوريا. بحجة حماية الدروز في السويداء.
وقال الشرع في كلمة ألقاها عقب صلاة عيد الفطر في قصر الشعب بدمشق: «ما نشهده اليوم هو حدث كبير ونادر في التاريخ. ونحن نراقب الوضع عن كثب ونتخذ خطوات حذرة. ونسعى جاهدين لإبعاد سوريا عن أي صراع».
واضاف: «من الضروري أن نتذكر أن سوريا كانت على الدوام مسرحا للصراعات والنزاعات خلال الخمسة عشر عاما الماضية وما قبلها. ولكنها اليوم تتمتع بعلاقات جيدة مع جميع الدول المجاورة إقليميا ودوليا. وفي الوقت نفسه نتضامن بشكل كامل مع الدول العربية».
وشدد على أن بلاده دخلت «مرحلة جديدة. حيث تحولت من كونها ساحة صراع إلى قوة مؤثرة في تحقيق الاستقرار والأمن على المستويين الداخلي والإقليمي».
وكشفت مصادر مطلعة أن الحرب في الشرق الأوسط تصاعدت بعد الضربات التي وجهتها الولايات المتحدة وإسرائيل لإيران في 28 فبراير. وردت طهران باستهداف إسرائيل وشن هجمات على السفارات والمصالح الأمريكية والمنشآت النفطية في دول الخليج.
وبينت المصادر أن الحرب امتدت إلى لبنان. حيث شنت إسرائيل غارات جوية واسعة النطاق ردا على هجمات «حزب الله». كما استهدفت الغارات مقرات فصائل عراقية مسلحة موالية لطهران. وتعرضت مصالح أمريكية وجماعات كردية معارضة في شمال العراق لهجمات إيرانية.
وبعد أن كانت سوريا لسنوات عديدة ساحة للتنافس بين القوى الدولية. ظلت الدول المحيطة بها بمنأى عن التصعيد الإقليمي. وتعتبر هذه المرة الأولى التي يراقب فيها السوريون الحرب عن بعد. بينما تعترض إسرائيل الصواريخ الإيرانية المتجهة نحوها في سماء سوريا.
وأعلن الجيش الإسرائيلي في بيان له اليوم الجمعة. أنه قصف خلال الليل «بنية تحتية تابعة للنظام السوري» في جنوب سوريا. وذلك ردا على استهداف معقل الأقلية الدرزية في محافظة السويداء.
وقال الجيش الإسرائيلي في بيانه: «هاجمنا خلال ساعات الليلة الماضية مقرا للقيادة ووسائل قتالية في معسكرات عسكرية تابعة للنظام السوري في منطقة جنوب سوريا. وذلك ردا على الأحداث التي وقعت أمس الخميس. والتي تم خلالها الاعتداء على مواطنين دروز في منطقة السويداء». دون توضيح طبيعة هذه الأحداث.
واكد الجيش الإسرائيلي في بيانه أنه «لن يسمح بالمساس بالدروز في سوريا. وسيواصل العمل من أجل حمايتهم».
وفي بيان اخر. شدد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس على أن «الرسالة الموجهة إلى النظام السوري واضحة ولا تحتمل اللبس. ومفادها أن إسرائيل لن تقف مكتوفة الأيدي ولن تسمح لأحد باستهداف الدروز بحجة حربنا ضد النظام الإيراني وتنظيم حزب الله الإرهابي في لبنان».
وقال كاتس: «إذا لزم الأمر. سنوجه ضربات بقوة أكبر». وتابع: «لقد أوضح رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وأنا أن أي طرف يعتدي على الدروز في سوريا. وهم إخوة إخواننا الدروز في إسرائيل. سيتعرض لرد انتقامي».
وفي وقت لاحق. أدانت وزارة الخارجية السورية القصف الإسرائيلي. وقالت في بيان لها إن «العدوان الجديد. الذي يأتي تحت ذرائع واهية وحجج مصطنعة. يشكل امتدادا واضحا لسياسة التصعيد التي ينتهجها الاحتلال الإسرائيلي. واستمرارا لسياسة التدخل في الشؤون الداخلية بهدف زعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة».
وتقيم إسرائيل علاقات وثيقة مع الدروز السوريين. الذين تشكل محافظة السويداء معقلهم الأكبر في البلاد.
وشهدت المحافظة خلال شهر يوليو اشتباكات بين مسلحين دروز ومقاتلين من البدو. تحولت إلى مواجهات دامية بعد تدخل القوات الحكومية ثم مسلحين من العشائر إلى جانب البدو. وأسفرت أعمال العنف عن مقتل أكثر من ألفي شخص.
وشنّت إسرائيل. التي يعيش فيها أكثر من 150 ألف درزي. خلال المواجهات. ضربات على القوات الحكومية في السويداء. وأخرى قرب القصر الرئاسي وعلى مقر هيئة الأركان العامة في دمشق. معللة تدخلها بحماية الأقلية الدرزية.







