غياب صلاة العيد في الاقصى يثير غضبا فلسطينيا واسعا

للمرة الاولى منذ عقود، خيم صمت حزين على المسجد الاقصى المبارك، حيث غابت تكبيرات العيد ومنعت صلاة عيد الفطر، لتترك الساحات خالية في مشهد يعكس وجع قلوب الفلسطينيين.
هذا العام، لم يتمكن المصلون من اداء صلاة العيد في الاقصى، وذلك بعد اغلاق استمر لايام طويلة شملت الجمعة الاخيرة وليلة القدر والعشر الاواخر من رمضان، مما زاد من مشاعر الحزن والاسى.
وفي فبراير الماضي، كانت سلطات الاحتلال قد اغلقت المسجد والبلدة القديمة في القدس، بذريعة اعلان حالة الطوارئ بالتزامن مع الهجوم الامريكي الاسرائيلي المشترك على ايران.
ورغم ذلك، واصل الفلسطينيون التمسك بصلاتهم، حيث اظهرت مقاطع فيديو متداولة اداء صلاة التراويح قرب باب الاسباط في القدس المحتلة، في مشهد يعكس صمودهم واصرارهم على ممارسة شعائرهم الدينية.
غير ان قوات الاحتلال حاولت تفريق المصلين، حيث ادى عشرات الفلسطينيين صلاتي العشاء والتراويح في محيط المسجد الاقصى، بينما ابعدت قوات الاحتلال احد حراسه عن المكان.
ومع استمرار الاغلاق ومنع اقامة صلاة العيد داخل الاقصى، اطلق خطيب المسجد المبارك، الشيخ عكرمة صبري، نداء مقدسيا لشد الرحال نحو المسجد، مؤكدا ان الصلاة واجبة في اقرب نقطة ممكنة من الحرم القدسي.
ودعا اهالي القدس والداخل المحتل والضفة الغربية الى التوجه بكثافة نحو محيط المسجد واداء الصلاة عند ابوابه واعتابه وفي الطرقات المؤدية اليه، معتبرا ذلك واجبا شرعيا ووطنيا لكسر الحصار المفروض على اولى القبلتين.
وفي السياق ذاته، لم تهدأ منصات التواصل الاجتماعي منذ اعلان الاحتلال اغلاق المسجد الاقصى، ومع منع اقامة صلاة عيد الفطر، انفجر الغضب بين النشطاء الفلسطينيين والعرب، معتبرين القرار تصعيدا خطيرا يستهدف المقدسات.
ووصف المرابطون اغلاق المسجد الاقصى خلال شهر رمضان وحلول عيد الفطر بانه اقسى رمضان وعيد مر علينا، مؤكدين ان صمت ساحاته وخلوها من المصلين ترك فراغا عاطفيا وروحيا عميقا في نفوسهم.
واستغرب مدونون مرور ايام على اغلاق المسجد الاقصى ومنع المصلين من اداء الصلاة فيه، من دون ان يتحرك احد او يصدر اي رد رسمي عملي.
واضافوا ان هذا الصمت الدولي والمجتمعي المريب يزيد من شعور الفلسطينيين بالمرارة والاحباط، ويترك المجال مفتوحا امام مزيد من الانتهاكات.
واشاد اخرون بالصمود الفلسطيني، محذرين في الوقت نفسه من ان الاحتلال يختبر صبر المسلمين تدريجيا على جرائمه المستمرة بحق الاقصى.
واوضح مدونون ان استمرار اغلاق المسجد الاقصى خلال رمضان وعيد الفطر يشكل استفزازا مباشرا، مرتبطا بالمعرفة الدينية وحرية الاديان، مشيرين الى ان هناك ربما دوافع اخرى غير مرئية تحمل خطورة اكبر من مجرد الاعتبارات الامنية.
وراى اخرون ان الاحتلال قد يستمر في الاغلاق لما بعد عيد الفطر، نظرا لغياب اي دفاع رسمي او خطوات عملية تمنع المخططات التلمودية التي يسعى اليها وفق معتقداتهم.
وفي المجمل، اعتبر مدونون ان اغلاق الاحتلال للاقصى عمل مخطط ومدروس، يهدف الى فرض تغييرات مصيرية في ادارته، مع استمرار ابعاد الحراس ومنع الاخرين من دخول المسجد.







