السعودية تحذر إيران: تجاوزاتكم لها ثمن باهظ

دعا الامير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، إيران إلى الكف عن اعتداءاتها المتكررة على دول الخليج والدول العربية، محذرا من ان هذا التمادي سيكون له ثمن باهظ.
وجاء حديث وزير الخارجية السعودي خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد عقب الاجتماع التشاوري لوزراء خارجية عدد من الدول العربية والإسلامية، والذي استضافته الرياض واختتم فجر الخميس، وهدف الاجتماع إلى مزيد من التشاور والتنسيق بشأن سبل دعم أمن المنطقة واستقرارها.
وقال الامير فيصل بن فرحان ان الاجتماع عبر عن إدانة شديدة للاعتداءات الإيرانية على دول الخليج ودول عربية وإسلامية، وأضاف ان الاجتماع عكس إدراكا مشتركا لحجم المخاطر التي تواجه المنطقة، وضرورة التحرك الجماعي لتفادي مزيد من التدهور، مع التركيز على حماية أمن الدول واستقرارها.
وأوضح الامير ان الدول المشاركة شددت على أهمية تعزيز التنسيق والتشاور لمواجهة التحديات الأمنية المتصاعدة، والعمل بشكل جماعي لدعم استقرار المنطقة ومنع اتساع رقعة الصراع.
وحذر وزير الخارجية من ان توقيت استهداف طهران للرياض بالتزامن مع انعقاد الاجتماع التشاوري يمثل رسالة تصعيدية، مؤكدا ان الاعتداءات الإيرانية على الدول لم تكن مبررة، وقال ان هذه الدول وعلى راسها المملكة اكدت مسبقا ان اراضيها لن تتحول الى منطلق لاي اعمال عسكرية تستهدف دول الجوار، مضيفا ان ايران لن تكون شريكا حقيقيا لدول المنطقة وهي تتصرف على هذا النحو العدواني، مشيرا الى ان الثقة معها قد تحطمت.
وردا على سؤال حول ادعاء إيران استهداف مواقع عسكرية لقواعد اميركية في الخليج، قال وزير الخارجية السعودي ان هذا الخطاب كان مالوفا من ايران منذ سنين، واضاف ان ايران دابت على انكار علاقاتها بالميليشيات المسلحة في المنطقة وانكار علاقاتها بالحوثيين، وهي دوما تطرح حججا واهية باستهداف الوجود الاميركي.
واضاف الامير فيصل بن فرحان ان المملكة اوضحت مسبقا لايران انها لن تكون طرفا في هذه الحرب ولن تسمح باستخدام اصولها العسكرية في هذه الحرب، لكنها تلقت ضربات نحو البنية التحتية منذ اليوم الاول لهذه الحرب.
وأشار إلى أن إيران خططت مسبقا لهذه الاعتداءات الآثمة، وبين ان هذا السلوك امتداد لنهج قائم على الابتزاز ورعاية الميليشيات، بما يهدد أمن واستقرار دول الجوار، مضيفا ان الايرانيين يمارسون سياسة ابتزاز، وهذا ما لا تقبله المملكة ولا دول الخليج.
وتابع الامير فيصل بن فرحان ان على ايران ان تعي ان دول الخليج قادرة على الرد السياسي وغيره ولن تتجنب الدفاع عن بلدانها، وأكمل قائلا انه يامل ان يفهموا رسالة هذا الاجتماع ويتوقفوا عن استهداف جيرانهم، ولكنه يشك ان لديهم هذه الحكمة.
وبينما اكد الاجتماع ان المساس بحرية الملاحة يشكل تهديدا خطيرا للسلم والامن الدوليين، قال الامير فيصل بن فرحان ان الايرانيين يستمرون في استهداف المصادر الاقتصادية واستهداف شريان الحياة للمملكة، متسائلا ما هي الغاية من استهداف مصافي النفط في الخليج؟ ليضيف ان على ايران ان تعي العواقب.
وشدد وزير الخارجية السعودي على ادانة الهجمات الايرانية على السفن التجارية في الخليج العربي، وحذر مجددا من استهداف الممرات الملاحية وما تسببه من اضرار على دول الخليج والعالم خاصة في تصدير الطاقة ومرور سلاسل الامداد، وقال ان الضرر الاكبر تتلقاه دول عربية وإسلامية، وهذا الوضع لن نقبل به.
وشدد على انه اذا لم تتوقف ايران فورا عن توجيه هذه الاعتداءات فلن يكون هناك اي شيء يمكنه ان يستعيد الثقة معها، واضاف ان الصبر الذي مارسناه ليس بلا حدود والتصعيد الايراني سيقابله تصعيد في الجهة المقابلة سواء عبر الموقف السياسي او غيره.
وقال ان ايران لم تكن يوما شريكا استراتيجيا للمملكة وكان يمكنها ان تصبح كذلك لو تخلت عن افكار الهيمنة الاقليمية وتصدير الثورة واستخدام القوة، وأضاف كانت هناك محاولات متكررة من المملكة لمد يد الاخوة للايرانيين واخرها اتفاق بكين، لكن الجانب الايراني لم يقابل هذه اليد الممدودة بمثلها.
وشهدت الرياض مساء الاربعاء انعقاد اعمال الاجتماع الاستثنائي التشاوري حول امن المنطقة، وشارك فيه وزراء خارجية كل من السعودية والامارات وقطر والبحرين واذربيجان ولبنان ومصر وسوريا والاردن وباكستان وتركيا لبحث سبل دعم امن المنطقة واستقرارها وايجاد حل لانهاء الاعتداءات الايرانية على دول المنطقة.







