الاسهم الصينية تحت ضغط ترقب الفيدرالي وتراجع العقارات

تراجعت أسهم الصين وهونغ كونغ وسط حذر المستثمرين قبل قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة، بينما أثرت حالة عدم اليقين المحيطة بحرب الشرق الأوسط سلباً على المعنويات.
وتراجع مؤشر سي إس آي 300 الصيني للأسهم القيادية بنسبة 0.3 في المائة بحلول استراحة الغداء، وانخفض مؤشر شنغهاي المركب بنسبة 0.4 في المائة، بينما انخفض مؤشر هانغ سينغ القياسي في هونغ كونغ بنسبة 0.17 في المائة.
وانخفضت أسهم العقارات بنسبة 2.1 في المائة بعد إعلان شركات التطوير العقاري، بما في ذلك شركة سوناك تشاينا، خسائر سنوية فادحة، كما تراجعت أسهم الطاقة بنسبة 2.1 في المائة.
وفي هونغ كونغ، أدى انخفاض أسهم شركة تينسنت ميوزيك بنسبة 23 في المائة إلى تراجع مؤشر هانغ سينغ للتكنولوجيا بنسبة 0.8 في المائة، ويركز المستثمرون حالياً على قرار السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.
ورغم توقعات الأسواق بأن يبقي البنك المركزي الأميركي أسعار الفائدة دون تغيير، فإن المتداولين سيترقبون تعليقه على التضخم والتوقعات الاقتصادية في ظل الحرب الأميركية-الإسرائيلية.
كما أثر استمرار إغلاق مضيق هرمز سلباً على ثقة المستثمرين نظراً إلى اعتماد الصين الكبير على واردات النفط الإيراني، وأشار محللون في شركة نان هوا فيوتشرز في مذكرة لهم إلى أن المستثمرين يراقبون أسعار النفط عن كثب.
وبين المحللون ان المستثمرين يشعرون بالقلق إزاء مخاطر السوق الناجمة عن أي تغيير في سياسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي أو أي تطورات غير متوقعة في الحرب، وأضافوا أن بكين تقيد بعض الشركات الصينية المسجلة في الخارج من السعي للإدراج في بورصة هونغ كونغ.
ولم يشهد مؤشر شنتشن الأصغر حجماً أي تغيير خلال اليوم، بينما ارتفع مؤشر تشينيكست المركب للشركات الناشئة بنسبة 0.89 في المائة، وارتفع مؤشر ستار 50 في شنغهاي الذي يركز على قطاع التكنولوجيا بنسبة 0.44 في المائة.
ومن جانبه، واصل اليوان الصيني مكاسبه بعد أن رفع البنك المركزي سعر صرفه اليومي إلى أعلى مستوى له منذ ما يقرب من ثلاث سنوات وسط تراجع الدولار الأميركي، وافتتح اليوان الفوري عند 6.8830 مقابل الدولار، وهو أعلى من إغلاق يوم الثلاثاء عند 6.8850.
وبلغ سعر صرف اليوان الصيني 6.8812، وقبل افتتاح السوق، حدد بنك الشعب الصيني سعر الصرف المتوسط عند 6.8909 للدولار، وهو أعلى مستوى له منذ ابريل، على الرغم من أنه كان أقل بـ111 نقطة من تقديرات رويترز.
ويسمح لليوان الفوري بالتداول بنسبة 2 في المائة أعلى أو أسفل سعر الصرف المتوسط المحدد يومياً، وارتفع اليوان في السوق الخارجية ارتفاعاً طفيفاً إلى 6.8813 للدولار.
وانخفض مؤشر الدولار الأميركي لليوم الثاني على التوالي ليعود بقوة إلى ما دون مستوى 100 المهم نفسياً، وذلك قبل قرار السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، وكانت عملة الملاذ الآمن قد شهدت ارتفاعاً قوياً منذ بدء الحرب الأميركية-الإسرائيلية، لكنها تراجعت وسط استقرار أسعار النفط.
وتتوقع الأسواق على نطاق واسع أن يبقي صانعو السياسة النقدية الأميركيون أسعار الفائدة دون تغيير هذه المرة نظراً إلى حالة عدم اليقين المحيطة بالصراع في الشرق الأوسط.
وفي غضون ذلك، قال محللون إن بيانات النشاط الاقتصادي الصينية التي فاقت التوقعات لأول شهرين تقدم بعض الدعم إلى اليوان، وأشار البعض إلى أن ارتفاع قيمة اليوان وضعف الدولار هما التوقع السائد لهذا العام.
وانخفض اليوان بنسبة 0.3 في المائة مقابل الدولار هذا الشهر، ولكنه ارتفع بنسبة 1.6 في المائة على مدار العام.
وقال رئيس قسم الأسواق العالمية الصينية في بنك يو بي إس، توماس فانغ، نعتقد أن البنك المركزي سيوجه اليوان نحو الارتفاع بشكل معتدل لا سيما من خلال إدارة التوقعات.







