صعود اسعار النفط يثير قلق الاسواق بعد استهداف منشات ايرانية

شهدت أسعار النفط ارتفاعا ملحوظا في تعاملات الأربعاء، وذلك عقب إعلان إيران عن تعرض بعض منشآتها النفطية لهجوم، في ظل استمرار حالة عدم اليقين بشأن الإمدادات في المنطقة، نتيجة للتطورات المتسارعة.
وارتفع سعر خام برنت ليصل إلى نحو 105 دولارات للبرميل، بعد زيادة تجاوزت 3 في المائة يوم الثلاثاء، وأفاد التلفزيون الإيراني الرسمي باستهداف جزء من حقل غاز جنوب البلاد في غارة جوية، بالإضافة إلى استهداف منشآت صناعة النفط.
وتوعدت إيران بالرد على الهجمات التي أدت إلى مقتل رئيس جهاز أمنها، فيما أشار الرئيس الأميركي إلى أن الولايات المتحدة قد تنهي الصراع قريبا.
ولا تزال دول الخليج تبحث عن حلول بديلة لمضيق هرمز، وذلك بعد توقف حركة الملاحة عبر هذا الممر الحيوي بشكل شبه كامل.
وسيستأنف العراق صادراته عبر خط أنابيب يربط إقليم كردستان بميناء جيهان التركي على البحر الأبيض المتوسط، إلا أن هذه الخطوة لن تسمح إلا بنقل جزء محدود من إنتاج العراق، الذي انخفض إلى نحو ثلث مستوياته السابقة.
وقد ارتفع سعر خام برنت بنحو 70 في المائة هذا العام، ويعزى الجزء الأكبر من هذا الارتفاع إلى الهجمات على إيران، وردت طهران بضربات على منشآت الطاقة والشحن في المنطقة، وأدى ذلك إلى ارتفاع أسعار الطاقة بشكل حاد، وتسبب في نقص الوقود في آسيا، مما أثار مخاوف بشأن تسارع التضخم العالمي.
ومن المقرر أن يخضع ارتفاع أسعار الوقود، الذي تجاوز في الولايات المتحدة 5 دولارات للغالون هذا الأسبوع، لتدقيق من محافظي البنوك المركزية حول العالم في إطار توجيههم للسياسة النقدية.
ويجتمع مسؤولو مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي في وقت لاحق اليوم لتحديد أسعار الفائدة، وسط توقعات بالإبقاء عليها دون تغيير.
غير أن تركيز أسواق النفط ينصب بشكل أساسي على مضيق هرمز، الذي تخضع حركة الملاحة فيه حاليا لحسابات سياسية، إذ تسمح إيران لعدد محدود من السفن بالمرور بناء على علاقاتها السياسية، بينما تمنع أو تردع معظم السفن الأخرى.
ورغم أن تحركات الأسعار الرئيسية كانت تحوم في نطاق ضيق للغاية، بين 100 و105 دولارات للبرميل، فإن مؤشرات أخرى في أسواق النفط الخام لا تزال تشهد تقلبات حادة، فقد اتسع الفارق بين سعر خام غرب تكساس الوسيط (الخام الأميركي) وخام برنت، إلى أكثر من 9 دولارات في جلسة اليوم الأربعاء، وهو أكبر فارق منذ يوليو 2022.
وانخفضت العقود الآجلة الأميركية جزئيا بسبب التحوطات المتعلقة بالإفراج عن الاحتياطيات الطارئة.







