مشروع نفق استيطاني جديد يعمّق عزل جنوب القدس ويهدد القرى الفلسطينية

مخطط تهويدي جديد جنوب القدس
صادقت بلدية الاحتلال في القدس على تنفيذ مشروع نفق استيطاني جديد جنوبي المدينة، في خطوة تعكس تسارع سياسات التهويد وتعزيز البنية التحتية الاستيطانية على حساب الوجود الفلسطيني.
ووفق ما أفادت به محافظة القدس، جرى إقرار المشروع بميزانية تُقدَّر بنحو 10 ملايين شيكل، ضمن مخطط تشارك في تنفيذه بلدية الاحتلال وما يُعرف بـ“الإدارة المدنية” ووزارة المواصلات الإسرائيلية.
ربط المستوطنات وتكريس العزل
ويستهدف المشروع إنشاء نفق في منطقة وادي الدرجة، يربط مستوطنة هار حوما المقامة على أراضي جبل أبو غنيم، بطريق بيغن الالتفافي، في إطار تعزيز الربط المباشر بين المستوطنات وتسهيل حركة المستوطنين.
ويُعد هذا الربط جزءاً من رؤية إسرائيلية أوسع تهدف إلى دمج المستوطنات المحيطة بالقدس ضمن نسيج عمراني وبنيوي واحد، وفصلها كلياً عن التجمعات الفلسطينية المجاورة.
تهديد مباشر للقرى الفلسطينية
ويقع مسار النفق في منطقة حساسة تفصل بين عدد من القرى الفلسطينية جنوب القدس، أبرزها صور باهر و**أم طوبا**، ما ينذر بمزيد من العزل الجغرافي، وتقييد التوسع العمراني، وخنق الحياة الاقتصادية والاجتماعية للسكان.
وتحذر جهات فلسطينية من أن المشروع سيؤدي إلى تقطيع أوصال الأحياء الفلسطينية وتحويلها إلى جزر معزولة، في سياق سياسة ممنهجة تهدف إلى فرض وقائع ديموغرافية جديدة تخدم المخططات الاستيطانية.
بنية تحتية لخدمة الاستيطان
وتؤكد محافظة القدس أن مشاريع الأنفاق والطرق الالتفافية لا تُنفذ لأغراض مدنية عامة، بل تُصمم خصيصاً لخدمة المستوطنات، وتأمين حركة المستوطنين بعيداً عن الاحتكاك بالفلسطينيين، مع إبقاء القرى الفلسطينية محاصرة بجدران وطرق عسكرية.
ويأتي هذا المشروع ضمن سلسلة مخططات مشابهة تشهدها المدينة، في ظل غياب أي رادع دولي فعلي، واستمرار الحكومة الإسرائيلية في استثمار مليارات الشواكل لتعزيز الاستيطان وتغيير معالم القدس المحتلة.







