تركيا تُحبط مخططات «داعش» لهجمات دامية خلال احتفالات رأس السنة

إحباط مخطط إرهابي واسع قبل احتفالات نهاية العام
أحبطت السلطات التركية مخططاً إرهابياً واسع النطاق كان يستهدف تنفيذ هجمات خلال احتفالات عيد الميلاد ورأس السنة، بعد أن ألقت قوات مكافحة الإرهاب القبض على عشرات من عناصر تنظيم داعش في إسطنبول، ضمن عملية أمنية استباقية وُصفت بأنها من الأكبر خلال الفترة الأخيرة.
وأفادت مصادر أمنية بأن العملية جاءت عقب معلومات استخبارية دقيقة أشارت إلى وجود خلايا نشطة تخطط لاستهداف تجمعات مدنية، مع تركيز خاص على أماكن يرتادها غير المسلمين خلال موسم الأعياد.
مداهمات متزامنة وضبط أسلحة ووثائق
وبحسب المعطيات الأمنية، نفذت قوات الشرطة حملات دهم متزامنة شملت أكثر من مئة موقع داخل إسطنبول، أسفرت عن توقيف معظم المشتبه بهم المطلوبين بموجب مذكرات قضائية صادرة عن مكتب الادعاء العام المختص بقضايا الإرهاب.
وخلال العمليات، ضبطت القوات الأمنية أسلحة وذخائر، إلى جانب وثائق تنظيمية وأجهزة اتصال يُعتقد أنها كانت تُستخدم للتنسيق بين أفراد الخلايا داخل تركيا وخارجها.
ارتباط بمناطق نزاع وشبكات دولية
وأظهرت التحقيقات الأولية أن عدداً من الموقوفين على صلة مباشرة بمناطق نزاع في سوريا والعراق، وأن بعضهم سبق أن صدرت بحقهم مذكرات توقيف على المستويين الوطني والدولي، في إطار ملفات تتعلق بالانتماء إلى تنظيمات إرهابية والمشاركة في أنشطتها.
وأكدت الجهات الأمنية أن هذه الخلايا كانت تتحرك وفق توجيهات تنظيمية تهدف إلى استغلال المناسبات الدينية لتحقيق أكبر قدر من الصدمة والرعب.
ذاكرة هجوم «رينا» لا تزال حاضرة
وتأتي هذه العملية في ظل حساسية أمنية عالية لدى السلطات التركية مع اقتراب نهاية العام، خاصة بعد الهجوم الدامي الذي نفذه تنظيم داعش على ملهى ليلي في إسطنبول خلال احتفالات رأس السنة عام 2017، وأسفر آنذاك عن سقوط عشرات الضحايا من جنسيات مختلفة.
ومنذ ذلك الهجوم، كثّفت تركيا إجراءاتها الوقائية، واعتمدت نهج الضربات الاستباقية ضد خلايا التنظيم، خصوصاً خلال فترات الأعياد والمناسبات الجماهيرية.
عودة نشاط التنظيم ومحاولات التمدد
ورغم تراجع نشاط التنظيم داخل تركيا لسنوات، شهد عام 2024 محاولة جديدة لإعادة الحضور عبر هجوم استهدف كنيسة في إسطنبول، ما دفع الأجهزة الأمنية إلى تصعيد عملياتها ضد ما يُعرف بتنظيم ولاية خراسان المرتبط بـداعش.
وتشير تقديرات أمنية إلى أن التنظيم يسعى إلى إعادة بناء شبكاته عبر التمويل والدعاية والتجنيد، مستغلاً الأوضاع الإقليمية المتوترة.
حملة مستمرة ضد التمويل والتجنيد
وخلال الأشهر الأخيرة، وسّعت أجهزة الأمن التركية نطاق عملياتها لتشمل شبكات التمويل والتحويلات المالية المرتبطة بالتنظيم، حيث جرى توقيف مئات المشتبهين في ولايات متعددة، وضبط تحويلات مالية يُعتقد أنها كانت تُستخدم لدعم عناصر التنظيم وعائلاتهم.
وأكدت السلطات أن هذه العمليات ستستمر دون توقف، مشددة على أن أمن المواطنين والمقيمين خلال موسم الأعياد يمثل أولوية قصوى.







