إلغاء المقابل المالي يفتح مرحلة جديدة للصناعة السعودية عالمياً

قرار استراتيجي يعزز تنافسية الصناعة
كشف وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريف أن ولي العهد الأمير محمد بن سلمان قاد اجتماعاً حاسماً سبق صدور قرار مجلس الوزراء بإلغاء المقابل المالي على العمالة الوافدة في المنشآت الصناعية، مؤكداً أن القرار اتُّخذ بسرعة استثنائية بهدف رفع تنافسية الصناعة السعودية عالمياً.
وجاءت تصريحات الخريف خلال مشاركته في مجلس صناعيي الرياض الثامن، الذي نظمته غرفة الرياض، بعد أيام من إقرار الحكومة القرار الذي يُعد من أبرز الخطوات الداعمة للقطاع الصناعي خلال الفترة الأخيرة.
دعم مباشر للصادرات وتنويع الاقتصاد
وأوضح الخريف أن إلغاء المقابل المالي يهدف إلى تمكين المصانع الوطنية من خفض تكاليف التشغيل، وزيادة قدرتها على المنافسة في الأسواق العالمية، ما ينعكس بشكل مباشر على توسّع الصادرات غير النفطية وانتشارها في أسواق جديدة.
وأشار إلى أن القرار يعكس وضوح توجهات رؤية السعودية 2030 في دعم الصناعة بوصفها ركيزة أساسية لتنويع القاعدة الاقتصادية، وخلق فرص استثمارية مستدامة، وتعزيز مساهمة القطاع غير النفطي في الناتج المحلي.
استقرار السياسات وتحفيز المستثمرين
وأكد وزير الصناعة أن هذا القرار يوفر عنصر الاستقرار في السياسات المرتبطة بالاستثمار الصناعي، ما يمنح المستثمرين وضوحاً أكبر عند اتخاذ قرارات التوسع أو إنشاء مشاريع جديدة.
وقال: علينا مسؤولية جماعية لإثبات أن هذا القرار سيقود إلى صناعة أكثر تنافسية، دون قيود أو حالة ترقب، وبما يجعل المنظومة الصناعية السعودية قادرة على المنافسة عالمياً.
ودعا المنشآت الصناعية إلى الاستفادة القصوى من الممكنات الحكومية، وتحويل هذا القرار إلى قيمة مضافة حقيقية على مستوى الإنتاج والتصدير.
غرفة الرياض: الصناعة محرك النمو الوطني
من جانبه، أكد رئيس مجلس إدارة غرفة الرياض عبد الله العبيكان أن وزارة الصناعة تلعب دوراً محورياً في قيادة التحول الصناعي، وتمكين الاستثمارات النوعية التي أصبحت ركيزة أساسية في بناء مستقبل الصناعة الوطنية.
وأشار إلى أن الدعم الحكومي غير المسبوق أسهم في تحويل الصناعة إلى محرك فعلي للنمو الاقتصادي، وعنصر رئيسي في تحقيق مستهدفات رؤية 2030.
التحول الرقمي والمحتوى المحلي
وأوضح العبيكان أن محوري المجلس هذا العام يتمثلان في:
التحول الرقمي وربط البيانات
تعزيز المحتوى المحلي ورفع الأثر الاقتصادي
مؤكداً أن الرقمنة لم تعد خياراً تطويرياً، بل ركيزة استراتيجية لإعادة تشكيل سلاسل الإمداد، وتحسين كفاءة التشغيل، وتعزيز جودة القرارات الصناعية.
وأضاف أن المحتوى المحلي يمثل قيمة اقتصادية متراكمة، تسهم في خلق فرص عمل، وإعادة ضخ الاستثمارات داخل الاقتصاد الوطني، وتعميق الأثر التنموي للصناعة.







