غموض يحيط بسندات اليورو وسط ترقب لقرارات البنوك المركزية وتقلبات الطاقة

تراجعت عوائد سندات منطقة اليورو لليوم الثاني على التوالي، وسط ترقب المستثمرين لقرارات البنوك المركزية، وتصاعد أسعار الطاقة.
وارتفعت أسعار خام برنت بنحو 3 في المئة، نتيجة استمرار اضطراب حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، مما زاد المخاوف بشأن تكاليف الطاقة والتضخم، ويصدر مجلس الاحتياطي الفيدرالي قراره بشأن السياسة النقدية يوم الأربعاء، يليه يوم الخميس كل من البنك المركزي الأوروبي وبنك إنجلترا وبنك اليابان.
وقال إريك ليم، استراتيجي أسعار الفائدة في كوميرتس بنك، في مذكرة إن الأسواق تستعد لموجة من السياسات النقدية التي ستصدر عن البنوك المركزية غدا، وتبددت التوقعات بخفض أسعار الفائدة على المدى القريب من قبل الاحتياطي الفيدرالي وبنك إنجلترا نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة منذ اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، فيما بدأت الأسواق في تسعير سياسة نقدية أكثر تشددا من قبل البنك المركزي الأوروبي بنهاية العام.
وقد دفعت هذه التوقعات المتشددة عالميا عوائد سندات منطقة اليورو إلى مستويات قياسية، رغم الانخفاض الطفيف خلال الأسبوع الحالي، وقال جوسي هيلغانين، استراتيجي أسعار الفائدة في بنك سيب إن الانخفاض الذي شهدناه خلال اليومين الماضيين يعد تصحيحا بعد عمليات البيع المكثفة، مشيرا إلى أن حركة العوائد عكسية للأسعار.
وانخفض عائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات، وهو المعيار لمنطقة اليورو، بمقدار نقطتين أساسيتين إلى 2.928 في المئة، مع بقائه قريبا من ذروة يوم الجمعة البالغة 2.994 في المئة، وهي أعلى نسبة منذ أكتوبر، كما انخفض عائد السندات لأجل عامين، الأكثر تأثرا بتوقعات البنك المركزي الأوروبي لأسعار الفائدة، بمقدار نقطتين أساسيتين إلى 2.391 في المئة بعد أن ارتفع بأكثر من 40 نقطة أساس منذ اندلاع النزاع.
ويتوقع متداولو سوق المال تشديد السياسة النقدية من قبل البنك المركزي الأوروبي بنحو 38 نقطة أساس بحلول نهاية العام، ما يعني رفع سعر الفائدة بمقدار ربع نقطة، مع احتمال رفعه مرة أخرى بنسبة 50 في المئة، وأوضح هيلغانين أن الأسواق قد تحتاج إلى توقع مزيد من التشديد النقدي في ظل استمرار أزمة الشرق الأوسط، وارتفاع أسعار الطاقة، وقال إذا استمر الوضع على ما هو عليه لعدة أشهر، فمن المتوقع أن ترفع الأسواق توقعاتها لتشديد البنك المركزي الأوروبي مرتين أو ثلاث مرات هذا العام.
كما انخفض عائد السندات الإيطالية لأجل 10 سنوات، وهو المعيار للدول الأكثر مديونية في منطقة اليورو، بمقدار 3.5 نقطة أساس ليصل إلى 3.694 في المئة، مما قلص الفارق مع السندات الألمانية إلى 75.5 نقطة أساس.







