نتنياهو يهدد بتصعيد جديد بعد إصابة ضابط إسرائيلي بانفجار في رفح

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم، إن حكومته سترد على ما وصفه بـ«انتهاك خطير» لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وذلك عقب إصابة ضابط في الجيش الإسرائيلي جراء انفجار عبوة ناسفة في مدينة رفح جنوب القطاع.
وأوضح نتنياهو، في بيان رسمي صدر الأربعاء، أن الانفجار الذي أدى إلى إصابة الضابط يُعد دليلاً على استمرار نشاط حركة حماس، محمّلاً الحركة المسؤولية الكاملة عمّا جرى، ومعتبراً أن الحادث يشكل خرقاً مباشراً للاتفاق القائم.
اتهامات بخرق الاتفاق وتهديد بالرد
وأكد نتنياهو أن حكومته «لن تتسامح مع أي انتهاكات»، مشدداً على أن إسرائيل «ستتخذ الإجراءات اللازمة» للرد على ما جرى في رفح. وأضاف أن استمرار ما وصفه بـ«رفض حماس العلني والمتكرر لنزع سلاحها» يمثل انتهاكاً متواصلاً لأسس الاتفاق.
وأشار إلى أن اتفاق وقف إطلاق النار لا يقتصر على التهدئة الميدانية، بل يتضمن شروطاً سياسية وأمنية، أبرزها «إقصاء حماس عن الحكم، ونزع سلاحها، وإنهاء ما سماه مظاهر التطرف».
حادث رفح في توقيت حساس
وجاءت تصريحات نتنياهو في وقت بالغ الحساسية، إذ تشهد المباحثات الإقليمية والدولية زخماً لدفع الاتفاق نحو المرحلة الثانية، التي يُفترض أن تشمل ترتيبات أمنية جديدة في غزة، وانسحاباً إسرائيلياً إضافياً من مناطق داخل القطاع.
وبحسب مصادر إسرائيلية، فإن العبوة الناسفة انفجرت خلال نشاط ميداني للجيش في محيط رفح، ما أسفر عن إصابة ضابط، دون الإعلان عن تفاصيل إضافية بشأن حالته الصحية أو طبيعة العملية.
المرحلة الثانية من الاتفاق
وكان اتفاق وقف إطلاق النار قد دخل حيّز التنفيذ في أكتوبر الماضي، وسط رعاية وضغوط دولية مكثفة، خصوصاً من الولايات المتحدة، التي تسعى إلى الانتقال بالاتفاق إلى مرحلته التالية.
وتتضمن المرحلة الثانية:
انسحاباً إسرائيلياً إضافياً من مناطق في قطاع غزة
نشر قوة دولية للاستقرار في المناطق التي يُفترض أن ينسحب منها الجيش
إطلاق مسار سياسي لإدارة جديدة في القطاع، من خلال هيكل حكم انتقالي
بحث ملف نزع السلاح كجزء من الترتيبات الأمنية المستقبلية
وتشير تقديرات سياسية إلى أن هذه المرحلة تواجه عقبات كبيرة، في ظل تباين المواقف بشأن هوية القوة الدولية، وصلاحياتها، وحدود دورها، إضافة إلى الخلاف الجوهري حول مستقبل حماس في المشهد الفلسطيني.
تصعيد محتمل ومخاوف من انهيار التهدئة
وتأتي لهجة نتنياهو التصعيدية في وقت تحذر فيه أطراف إقليمية من أن أي رد عسكري واسع قد يهدد بانهيار وقف إطلاق النار الهش، ويعيد القطاع إلى دوامة التصعيد.
في المقابل، تؤكد فصائل فلسطينية أن استمرار الوجود العسكري الإسرائيلي في أجزاء من غزة، وتأخير تنفيذ الاستحقاقات الإنسانية، يشكل بحد ذاته خرقاً للاتفاق، ويقوّض فرص الانتقال إلى مرحلة أكثر استقراراً.
مشهد مفتوح على الاحتمالات
وبين الاتهامات المتبادلة، والضغوط الدولية للدفع بالمسار السياسي، يبقى المشهد في قطاع غزة مفتوحاً على احتمالات متعددة، تتراوح بين احتواء الحادث ضمن الأطر الأمنية، أو انزلاق الأمور نحو تصعيد جديد يعقّد مسار التهدئة ويؤجل المرحلة الثانية من الاتفاق.







