الاحتلال يحظر مشاركة نائب الرئيس الفلسطيني في قداس الميلاد ببيت لحم

منعت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، مساء الثلاثاء، حسين الشيخ نائب الرئيس الفلسطيني، من دخول بيت لحم للمشاركة في قداس منتصف الليل حسب التقويم الغربي، والذي يُقام في كنيسة المهد، وذلك بعد إيقاف موكبه على أحد الحواجز العسكرية المحيطة بالمدينة.
وكان محمود عباس قد كلّف رسميًا نائبه حسين الشيخ بتمثيله في هذه المناسبة الدينية، في إطار البروتوكول الفلسطيني المتبع سنويًا، والذي يؤكد على رعاية القيادة الفلسطينية للمقدسات المسيحية، وحضورها في المحافل الدينية ذات البعد الوطني والدولي.
منع رغم التنسيق المسبق
وأفادت مصادر فلسطينية مطلعة أن موكب نائب الرئيس مُنع من المرور رغم وجود تنسيق مسبق مع الجهات المختصة، ودون تقديم مبررات أمنية واضحة، في وقت شهدت فيه المدينة انتشارًا مكثفًا لقوات الاحتلال وتشديدًا على مداخلها الرئيسية.
ويأتي هذا الإجراء ضمن سياسة إسرائيلية متكررة لتقييد الحركة خلال المناسبات الدينية، حيث تشهد بيت لحم والقدس الشرقية سنويًا إجراءات استثنائية تشمل إغلاق الحواجز، وفرض قيود على المسؤولين والمصلّين، ما يحوّل الأعياد الدينية إلى مناسبات محاصَرة أمنيًا.
أبعاد سياسية تتجاوز الطابع الديني
ويرى مراقبون أن منع نائب الرئيس الفلسطيني من حضور قداس الميلاد يحمل أبعادًا سياسية واضحة، تتجاوز الطابع الأمني، ويهدف إلى تقويض الحضور الرسمي الفلسطيني في المحافل الدينية، وإيصال رسائل سيادية تمسّ المكانة السياسية للسلطة الفلسطينية في بيت لحم.
ويؤكد محللون أن هذه الخطوة تأتي في سياق تصعيد إسرائيلي أوسع في الضفة الغربية، ومحاولات فرض واقع جديد يقلّص أي تمثيل فلسطيني رسمي، حتى في المناسبات التي تحظى باهتمام دولي واسع.
كنيسة المهد… رمز عالمي تحت القيود
وتُعد كنيسة المهد من أقدس المواقع المسيحية في العالم، والمدرجة على قائمة التراث العالمي، وتشكل احتفالات الميلاد فيها مناسبة سنوية تستقطب وفودًا دبلوماسية ورجال دين وحجاجًا من مختلف الدول.
ويؤكد مسؤولون فلسطينيون أن تقييد الوصول إلى الكنيسة، ومنع التمثيل الرسمي الفلسطيني، يُعد انتهاكًا لحرية العبادة، ومخالفة صريحة للمواثيق الدولية التي تكفل حرية التنقل والممارسة الدينية تحت الاحتلال.
صمت إسرائيلي وانتقادات فلسطينية
ولم يصدر عن سلطات الاحتلال أي تعليق رسمي بشأن منع موكب نائب الرئيس الفلسطيني حتى لحظة إعداد هذا الخبر، في وقت تتصاعد فيه الانتقادات الفلسطينية لهذه الممارسات، التي تُوصف بأنها سياسة ممنهجة تستهدف الوجود الفلسطيني السياسي والديني في بيت لحم.







