عكرمة صبري: القدس تدخل مرحلة بالغة الخطورة مع تصاعد مخططات استهداف الأقصى

حذّر رئيس الهيئة الإسلامية العليا في القدس الشيخ عكرمة صبري من أن القدس تمرّ بمرحلة شديدة الخطورة، في ظل غياب أي رادع فعلي للحكومة الإسرائيلية، وتصاعد المخططات الهادفة إلى استهداف المسجد الأقصى عبر الهدم أو التقسيم الزماني والمكاني، بالتزامن مع تصعيد غير مسبوق في سياسات الهدم والتهجير بحق السكان الفلسطينيين.
جاء ذلك في تصريحات صحفية أدلى بها الشيخ صبري، الثلاثاء، في وقت تشهد فيه القدس الشرقية اعتداءات متواصلة من المستوطنين وقوات الاحتلال، لا سيما داخل المسجد الأقصى ومحيطه، وسط صمت دولي وصفه بـ«المطبق».
غياب الردع يشجّع التصعيد
وأكد الشيخ عكرمة صبري أن ما يجري في القدس يعكس حالة انفلات خطيرة، نتيجة غياب أي مساءلة أو ضغط دولي يردع الحكومة الإسرائيلية المتطرفة، مشيرًا إلى أن هذا الواقع شجّع الجماعات الاستيطانية على المضي قدمًا في مخططاتها العدوانية.
وقال إن المقدسيين «يدفعون ثمن دفاعهم عن الأقصى»، ويواجهون الاعتداءات وحدهم، من دون غطاء عربي أو دولي حقيقي، مضيفًا أن الصمت العالمي حيال ما يجري «يشكل ضوءًا أخضر للاحتلال لمواصلة جرائمه».
هدم المنازل وتهجير العائلات
وأشار صبري إلى أن سياسة هدم المنازل وتهجير المدنيين شهدت تصعيدًا ملحوظًا خلال الفترة الأخيرة، لافتًا إلى أن هذه الإجراءات تُنفَّذ بإشراف مباشر من جماعات يهودية متطرفة باتت تتمتع بنفوذ واسع داخل مؤسسات الحكم.
وأوضح أن هذه الجماعات لا تكتفي بالتحريض، بل تشارك عمليًا في عمليات الهدم والتنكيل بالمقدسيين، وتسعى إلى تفريغ المدينة من سكانها الأصليين عبر الضغط الاقتصادي، والملاحقات الأمنية، وفرض الغرامات الباهظة.
استهداف مباشر للمسجد الأقصى
وحذّر الشيخ عكرمة صبري من أن الاعتداءات على المسجد الأقصى لم تعد حوادث معزولة، بل جزء من مخطط منظم يهدف إلى فرض واقع جديد داخل المسجد، تمهيدًا لتقسيمه أو المساس ببنيته، مؤكدًا أن انتهاك الشعائر الإسلامية بات يتم بشكل علني وتحت حماية قوات الاحتلال.
وأضاف أن ما يحدث داخل الأقصى «يمثل اعتداءً سافرًا على هوية المدينة الدينية والتاريخية»، ويقع ضمن سياسة ممنهجة تستهدف تغيير الطابع الإسلامي والعربي للقدس.
صمود رغم القمع
ورغم قسوة الأوضاع، شدد صبري على أن المقدسيين، رغم ما يتعرضون له من تنكيل وتضييق ومعاناة معيشية متفاقمة، لم يزدهم ذلك إلا تمسكًا بأرضهم وصمودًا في وجه مشاريع التهويد.
وختم بالقول إن مشاهد الدمار والتشريد باتت مألوفة لدى الشعب الفلسطيني، «لكنها لن تكسر إرادته»، مؤكدًا أن الفلسطينيين سيبقون مرابطين في القدس حتى «يرث الله الأرض ومن عليها».







