الأردن يشدد على موقفه الثابت تجاه الاعتداءات الإسرائيلية

أكد نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي أن موقف الأردن تجاه العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني لم يطرأ عليه أي تغيير، مشددا على ثباته ووضوحه، وأن المملكة مستمرة في جهودها الرامية لوقف هذا العدوان وحماية حقوق الشعب الفلسطيني.
وقال الصفدي في بداية جلسة تشريعية بمجلس النواب إن موقف الأردن تجاه الاعتداءات الإسرائيلية واضح وصريح، وأن المملكة قد عبرت عنه مرارا وتكرارا، مبينا أن الأردن يدين جميع أشكال العدوان الإسرائيلي على الفلسطينيين، وخاصة في الضفة الغربية وقطاع غزة.
واضاف أن الحديث عن غياب موقف أردني واضح من العدوان الإسرائيلي هو أمر غير دقيق، مؤكدا أن الأردن كان من بين أكثر الدول وضوحا في إدانة ورفض الاعتداءات الإسرائيلية، وأن هذا الموقف يمثل نهجا ثابتا في السياسة الأردنية.
وفيما يتعلق بالعلاقات الدبلوماسية، أوضح الصفدي أنه لا توجد سفارة إسرائيلية عاملة في الأردن ولا وجود دبلوماسي إسرائيلي منذ بداية الحرب على غزة، مشيرا إلى أن المملكة تعاملت بحزم ووضوح مع أي تصريحات أو مواقف إسرائيلية قد تمس بالأردن.
وأكد أن أمن الأردن وسيادته واستقراره وسلامة مواطنيه هي خطوط حمراء، وأن المملكة قد أبلغت إسرائيل بضرورة احترام سيادة الأردن وعدم المساس بمصالحه الوطنية.
وأشار الصفدي إلى أن الأردن يتعامل أيضا مع التهديدات والهجمات التي تستهدفه أو تستهدف شركاءه في دول الخليج العربية، مؤكدا أن أمن الأردن وأمن الدول العربية في الخليج مترابط ولا يتجزأ، وأن أي اعتداء على هذه الدول يعتبر اعتداء على الأردن.
وجدد التأكيد على أن الأردن سيواصل العمل من أجل التهدئة والاستقرار في المنطقة، مع الحفاظ على أمنه ومصالحه وحقوقه الوطنية.
واكد الصفدي أن سجلات البرلمان ووسائل الإعلام تشهد بأن الأردن لم يتوقف يوما عن التعبير عن موقفه الرافض للاحتلال الإسرائيلي والعدوان على الفلسطينيين، ورفض سياسات التجويع في غزة ومحاولات ضم الضفة الغربية، إضافة إلى رفض أي محاولات لتغيير الوضع التاريخي والقانوني في المقدسات الإسلامية والمسيحية.
وفي مستهل تصريحاته، شدد الصفدي على أن تركيز العالم على التصعيد العسكري في المنطقة يجب ألا يؤدي إلى نسيان الكارثة الإنسانية في غزة أو ما يجري في الضفة الغربية المحتلة من إجراءات إسرائيلية تستهدف ضمها وتقويض فرص السلام.
وأكد أن الأردن يواصل تنبيه المجتمع الدولي إلى خطورة الإجراءات الإسرائيلية التي تستهدف المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس المحتلة، ولا سيما المسجد الأقصى.
واضاف الصفدي أن الأردن يعمل بالتوازي على حماية أمنه ودعم أشقائه وتعزيز جهود التهدئة والدبلوماسية، إلى جانب استمرار جهوده في إبقاء الاهتمام الدولي مركزا على ما يتعرض له الفلسطينيون في غزة والضفة الغربية المحتلة.
كما أشار إلى أن الأردن يتابع بقلق التطورات في لبنان، ويقف مع لبنان في حماية أمنه واستقراره وفرض سيادة الدولة على أراضيه، مؤكدا في الوقت ذاته استمرار التنسيق مع سوريا ودعم الجهود الرامية إلى إعادة بناء الدولة السورية على أسس تضمن أمنها واستقرارها وتلبي تطلعات شعبها.







