انتخابات ليبيا البلدية: اعتماد نتائج 9 بلديات وإلغاء جزئي بسبب خروقات

أعلنت المفوضية الوطنية العليا للانتخابات في ليبيا اعتماد نتائج المرحلة الثالثة من انتخابات المجالس البلدية، التي شملت تسع بلديات في مناطق متفرقة من البلاد، مع إلغاء نتائج بعض مراكز الاقتراع بعد ثبوت خروقات ومخالفات انتخابية. ويأتي القرار في وقت تشهد فيه الساحة الليبية تداخلاً بين الاستحقاقات الانتخابية والتجاذبات السياسية والأمنية.
تفاصيل البلديات المعتمدة
وأوضحت المفوضية، في بيانين منفصلين، أنها اعتمدت نتائج الانتخابات في تسع بلديات، يقع معظمها في شرق البلاد، وهي طبرق، قصر الجدي، بنغازي، توكرة، قمينس، سلوق، والأبيار، إضافة إلى سرت في الوسط وسبها في الجنوب الغربي.
وتخضع هذه المناطق فعلياً لسيطرة الجيش الوطني بقيادة خليفة حفتر، والحكومة المكلفة من البرلمان برئاسة أسامة حماد.
وأكدت المفوضية أن اعتماد النتائج جاء بعد استكمال مركز العد والإحصاء إدخال جميع استمارات النتائج الواردة من مكاتب الإدارة الانتخابية، ووفق معايير دقيقة تضمن الشفافية، إضافة إلى فصل المحاكم الجزئية في الطعون الانتخابية المقدمة.
إلغاء نتائج في مراكز اقتراع
في المقابل، قررت المفوضية إلغاء نتائج أربع مراكز اقتراع في بلدية سرت، ومركز واحد في بلدية الأبيار، استناداً إلى المادة 34 من اللائحة التنفيذية للانتخابات، بعد التحقق من وقوع خروقات ومخالفات أثّرت في سلامة العملية الانتخابية.
وشددت المفوضية على أن هذا الإجراء يهدف إلى حماية إرادة الناخبين وضمان تكافؤ الفرص، مؤكدة في الوقت نفسه بقاء نتائج باقي المراكز سارية ومعتمدة.
ملف السجون تحت المجهر
وفي تطور موازٍ، أعلنت وزارة العدل في حكومة الوحدة المؤقتة أنها تدرس إغلاق ودمج عدد من السجون، في إطار مراجعة أوضاع مؤسسات الإصلاح والتأهيل وتحسين آليات العمل فيها بما يتماشى مع القوانين النافذة.
غير أن المؤسسة الليبية لحقوق الإنسان اعتبرت الخطوة شكلية، مشيرة إلى أن المنظمات الحقوقية لا تزال ممنوعة من إجراء زيارات تفقدية دورية للسجون، في ظل استمرار تحديات خطيرة مثل الاكتظاظ والانتهاكات الموثقة دولياً، ووجود مراكز احتجاز غير رسمية خارج الإشراف الكامل للوزارة.
حراك شعبي ودعم مسلح
على الصعيد الأمني، أعلنت قوة حماية طرابلس دعمها الكامل لـ«الحراك الشعبي» المنطلق من مصراتة، واصفة إياه بـ«الانتفاضة ضد الفساد والمحسوبية». وحذرت من أي محاولات لقمع هذا الحراك، مؤكدة استعدادها لحماية ما وصفته بإرادة الشعب.
وتسعى القوة، التي تشكّلت نهاية عام 2018، إلى إعادة تموضعها في المشهد الأمني للعاصمة بعد فترة من الغياب النسبي.
رواتب الجيش الوطني على طاولة البرلمان
وفي شرق البلاد، ناقشت اللجنة التشريعية والدستورية بمجلس النواب في بنغازي مشروع قانون لزيادة رواتب منتسبي الجيش الوطني، في خطوة تهدف إلى دعم المؤسسة العسكرية وتحسين الأوضاع المعيشية لعناصرها.
وأحال رئيس المجلس عقيلة صالح مشروع القانون إلى اللجان المختصة، تمهيداً لإدراجه على جدول أعمال أقرب جلسة عامة، نظراً لأهميته في المرحلة الحالية.







