تصعيد امريكي وتضييق اقتصادي خانق يضع طهران في مواجهة مفتوحة

تتصاعد نذر التوتر العسكري بين واشنطن وطهران في ظل مؤشرات متزايدة على احتمال اندلاع مواجهة مباشرة، حيث بدأت الولايات المتحدة في تعزيز تدابيرها الامنية بشكل غير مسبوق في ارجاء المنطقة. وتأتي هذه الخطوات في وقت حذر فيه مدير الاستخبارات الوطنية الامريكية من ان طهران كثفت جهودها الرامية لاستهداف مصالح ومواطنين امريكيين في الشرق الاوسط وخارجه، مشيرا في مذكرة رسمية الى ان تلك المخططات بلغت مراحل متقدمة.
وكشفت تقارير استخباراتية عن توجه واشنطن لتقليص اعداد بعثاتها الدبلوماسية في عدة دول منها قطر والامارات ولبنان والاردن والعراق كاجراء وقائي ضد التهديدات المحتملة، بينما واصلت واشنطن ضغوطها عبر تفعيل العقوبات التي انعكست على حركة التجارة البرية الايرانية. واظهرت المعطيات الميدانية منع باكستان عبور الشاحنات القادمة من ايران عبر منافذها الحدودية، مما فاقم من ازمة الشاحنات العالقة التي تجاوز عددها سبعة عشر الف شاحنة على حدود ايران مع دول الجوار.
واضاف الرئيس الايراني مسعود بزشكيان ان واشنطن تتحمل المسؤولية الكاملة عن تعثر التوصل الى اتفاق مؤقت، داعيا الى ضرورة البحث عن مسارات جديدة للتفاهم في وقت يستعد فيه للتوجه الى موسكو للقاء الرئيس الروسي وبحث ملفات الطاقة والغاز. وبين المتحدث باسم الحرس الثوري الايراني ان القوات المسلحة في بلاده على اتم الاستعداد للرد على اي اعتداء، مؤكدا ان اي عمل عسكري ضد طهران سيواجه برد اقوى واوسع نطاقا، مما يعزز فرضية انزلاق المنطقة نحو تصعيد عسكري اوسع.







