ايران في قبضة العزلة الاقتصادية وتصاعد التوترات في ممرات الملاحة

تشهد ايران في الوقت الراهن حالة من الحصار الخانق الذي يطوق حدودها البرية والبحرية مما وضع اقتصاد البلاد امام اختبار صعب ومعقد، حيث كشفت تقارير حديثة عن تكدس آلاف الشاحنات التجارية على المنافذ الحدودية مع دول الجوار وسط تزايد حدة العقوبات المفروضة من قبل واشنطن، واظهرت البيانات الميدانية تعطل حركة الصادرات والواردات بشكل غير مسبوق مما دفع الاسواق المحلية لمواجهة موجات غلاء حادة في السلع الغذائية والاساسية.
واضاف مسؤولون مطلعون ان تعطل الشرايين البرية للتجارة مع باكستان وتركيا واذربيجان وافغانستان قد عمق من ازمة العزلة التي يعاني منها النظام، وبين ان هناك نحو سبعة عشر الف شاحنة عالقة حاليا بانتظار الانفراجة التي لا تلوح في الافق، موضحا ان هذا التكدس يعكس اتساع رقعة الاضطرابات اللوجستية التي تهدد استقرار سلاسل التوريد الداخلية وتزيد من الضغوط المالية على المواطن الايراني الذي يواجه ارتفاعات قياسية في اسعار المواد الاستهلاكية.
واكدت المصادر العسكرية في طهران ان البلاد لن تسمح بتجاوز الخطوط الحمراء في مياه الخليج، مشددة على ان السفن الحربية الاميركية ممنوعة من الاقتراب او دخول المياه الاقليمية تحت اي ذريعة كانت، واشار القادة العسكريون الى ان التهديدات المتبادلة في مضيق هرمز بلغت ذروتها بعد حوادث استهداف ناقلات النفط، مما جعل المنطقة تعيش حالة من الاستنفار الدائم وسط مخاوف دولية من انزلاق الاوضاع نحو مواجهة عسكرية مباشرة.
وتابع الجانب الباكستاني دعواته الدبلوماسية للتهدئة حيث شدد وزير الخارجية على اهمية الحوار لخفض التصعيد الاقليمي، مبينا ان بلاده تواصل جهود الوساطة مع الاطراف المعنية لضمان استقرار الممرات المائية وتجنب المزيد من الفوضى، واوضح ان استمرار سياسة الحصار الخانق لن يؤدي الا الى مزيد من اليأس الاقتصادي، بينما تواصل واشنطن استراتيجيتها في الضغط الاقصى على الموانئ الايرانية لتقليص قدرة طهران على المناورة في المنطقة.







