خارطة طريق مصر الجديدة بعد منتدى الحكومة وتوقعات المواطنين

شكلت فعاليات منتدى مصر منصة واسعة للحوار الوطني المكثف استمرت على مدار ستة ايام متواصلة حيث سعت الحكومة المصرية من خلالها الى استعراض مسيرة الانجازات التي تحققت خلال سنوات طويلة مع وضع اليد على التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجه البلاد في المرحلة الراهنة.
واكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال كلمته في الحفل الختامي للمنتدى على اهمية التنسيق المتكامل بين كافة اجهزة الدولة لضمان تحويل التوصيات التي خرجت بها الجلسات الى قرارات فعلية ملموسة على ارض الواقع معتبرا ان الدولة واجهت لحظات فارقة في تاريخها الحديث تطلبت قرارات جريئة ومسار اصلاح شامل تحمل المواطن جزءا كبيرا من تكلفته من اجل صون مقدرات الوطن.
واضاف الرئيس ان الهدف الجوهري من هذا الحدث هو توضيح حجم الجهود الضخمة التي تبذلها الدولة في ظل ظروف اقليمية ودولية معقدة مشددا على ان الحكومة والشعب كيان واحد ولا يمكن فصل مصلحة المؤسسات عن تطلعات المواطنين في بناء مستقبل اكثر استقرارا ونماء.
واوضح رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي خلال استعراضه للتسلسل الزمني للمشروعات القومية ان المنتدى استهدف خلق حوار جاد مع مختلف فئات المجتمع لتقييم الوضع الحالي وتحديد المستهدفات الاستراتيجية للسنوات الثلاث المقبلة معلنا عن حزمة من القرارات ابرزها تحسين منظومة التعليم ورفع الحد الادنى للاجور الى 15 الف جنيه بحلول عام 2030.
وبين الخبير الاقتصادي مصطفى بدرة ان المنتدى نجح في مخاطبة الشارع بلغة عصرية كاشفا عن ان الخطوات القادمة ستكون اكثر وضوحا للمواطن خاصة فيما يتعلق ببرامج الاصلاح الاقتصادي مشيرا الى ان نجاح هذه المبادرات مرهون بمدى سرعة وقدرة الاجهزة الحكومية على تنفيذ التوصيات التي تم التوافق عليها.
واشار الدكتور عمرو الشوبكي في سياق تحليله للمشهد ان التوصيات التي تمخض عنها المنتدى تعتبر خطوة ايجابية في الاتجاه الصحيح مؤكدا في الوقت ذاته على ضرورة ان تشهد النسخ القادمة من هذه الحوارات مساحة اكبر لمناقشة الصعوبات والاخفاقات التي قد تواجه بعض الملفات لضمان معالجتها بشفافية كاملة.
وختمت الحكومة فعالياتها بالتأكيد على ان الدولة لا تدعي الكمال في انجاز كافة المهام بل تدرك ان مسيرة البناء والتنمية هي عملية مستمرة تتطلب تكاتف الجهود الوطنية وتراكم العمل الجاد للوصول الى الاهداف الكبرى التي يتطلع اليها الشعب المصري في مختلف المجالات.







