الاردن يشدد قبضته الامنية بعد هجوم الكرك الارهابي

تواصل الاجهزة الامنية الاردنية عمليات التحقيق الموسعة لتعقب كافة الخيوط المرتبطة بالهجوم الارهابي الذي استهدف كنيسة في قرية حمود بمحافظة الكرك، حيث تركز الجهود الحالية على كشف الامتدادات الداخلية والخارجية للمتورطين في هذه الجريمة التي هزت المجتمع الاردني وخلفت عددا من الشهداء والجرحى الذين يتلقون الرعاية الطبية اللازمة في المستشفيات العسكرية والمدنية.
واضافت المصادر ان طبيعة جغرافيا محافظة الكرك التي تمتد على مساحات شاسعة وتتنوع تضاريسها بين المرتفعات والجبال تشكل تحديا في عمليات التمشيط المستمرة منذ وقوع الحادثة، مشيرة الى ان السلطات الامنية تعمل وفق خطة دقيقة لضمان عدم افلات اي متورط من يد العدالة التي تلاحق الخلايا التكفيرية بكل حزم.
وشدد العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني خلال ترؤسه اجتماعا لمجلس الامن القومي بحضور ولي العهد على ان امن الاردنيين وسلامتهم يمثل خطا احمر لا يمكن التهاون معه، موجها الجهات المختصة بضرورة مراجعة استراتيجيات مكافحة الفكر المتطرف وتكثيف الجهود لتجفيف منابعه بالتنسيق مع المرجعيات الدينية، ومؤكدا ان الدولة لن تسمح لاي عمل جبان ان ينال من تماسك الجبهة الوطنية.
واوضح الملك في توجيهاته اهمية الشفافية في اطلاع المواطنين على مستجدات التحقيق اولا باول لقطع الطريق على الشائعات التي تهدف الى اثارة الفتنة، مبينا ان العمل جار على اجراء تقييم امني شامل يعزز من جاهزية المؤسسات العسكرية في التصدي لاي محاولات تهدد استقرار البلاد وفرض سيادة القانون وهيبة الدولة في كل الظروف.
وكشفت استطلاعات الراي الاخيرة عن ثقة شعبية واسعة تتجاوز التسعين بالمئة في اداء المؤسسة العسكرية والامنية، وهو ما يمنح الشارع الاردني حالة من الاطمئنان لقدرة الاجهزة المختصة على كشف خيوط هذه المؤامرة، حيث ينتظر الجميع نتائج التحقيقات النهائية التي ستكشف مدى ارتباط المنفذين بجهات خارجية او ما اذا كانت العملية نتاجا لافكار متطرفة فردية.
وبين المحللون ان الهدف الخبيث من استهداف دور العبادة هو محاولة ضرب النسيج الوطني المتلاحم، الا ان الوعي الجمعي الاردني يظل الحصن المنيع في وجه محاولات التفرقة، مع بقاء التساؤلات مطروحة حول طبيعة الخلايا النائمة ومخاطر الذئاب المنفردة التي تسعى لزعزعة الامن في المنطقة، وسط تاكيدات رسمية بان يد العدالة ستطال كل من تسول له نفسه العبث بامن الاردن.







