تسوية تاريخية تنهي الجدل حول اراضي دير سانت كاترين في سيناء

شهد ملف الوضعية القانونية لاراضي دير سانت كاترين في جنوب سيناء انفراجة لافتة اليوم وذلك بعد ان اعلنت وزارة الخارجية المصرية عن تلقيها خطابا رسميا من مطران الدير سيميون يبدي فيه موافقته على توقيع العقود الخاصة بالدير والاراضي المحيطة به بما يتماشى مع احكام القضاء المصري والتشريعات الوطنية النافذة.
واضافت الوزارة في بيانها ان هذه الخطوة تاتي تتويجا لمساعي التنسيق والالتزام بالقوانين المصرية حيث اكد المطران في خطابه الحرص على انهاء كافة المسارات القضائية العالقة والتعاون الكامل مع الدولة بما يحفظ المكانة الروحية والتاريخية لهذا المعلم العالمي العريق الذي يمتد وجوده في مصر لاكثر من الف وستمائة عام.
وبين مراقبون ومختصون في الشان الاثري ان هذا الاتفاق يمثل ركيزة اساسية لتعزيز العلاقات المصرية اليونانية ويقطع الطريق امام اي تاويلات مغلوطة حول وضعية الدير اذ اوضح الخبراء ان الدير يعد رمزا دينيا يحظى بتقدير كبير في الاوساط الاوروبية واليونانية وهو ما يتطلب حمايته وتطوير محيطه لخدمة حركة السياحة الثقافية والدينية في المنطقة.
واشار وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي الى اعتزاز بلاده الكبير بهذا الصرح الديني الفريد مؤكدا ان الحكومة المصرية مستمرة في نهجها الثابت لحماية المقدسات والتراث الانساني العالمي ومشددا على ان الاتفاق الجديد يضمن استقرار الوضع القانوني للاراضي مع الحفاظ على القيمة الروحية التي يتمتع بها الدير كاحد اقدم الاديرة العاملة في العالم.
واكدت المصادر ان هذا التحرك ياتي في وقت تقترب فيه الدولة من الانتهاء من مشروع التجلي الاعظم الذي يهدف الى تحويل منطقة سانت كاترين الى مقصد سياحي عالمي يجمع بين الروحانية والبيئة والتاريخ حيث اوضح المسؤولون ان المشروع يستهدف تطوير البنية التحتية والخدمات المحيطة بالدير مع الالتزام التام بحماية المحميات الطبيعية والاراضي التابعة للدولة.
وختاما كشفت الجهات المعنية انه سيتم في القريب العاجل تحديد موعد نهائي لتوقيع العقود الجديدة لطي صفحة النزاع القانوني بشكل نهائي وتكريس الجهود نحو تعمير المنطقة وتنمية محيطها بما يتناسب مع قيمتها الحضارية والدينية الفريدة التي تضعها على خارطة التراث العالمي لليونسكو.







