تحرك اندونيسي مفاجئ يربك سوق الطاقة في سنغافورة

اتخذت جاكرتا خطوة استراتيجية لتعزيز أمن الطاقة لديها عبر تقليص كميات الغاز الطبيعي المصدرة إلى سنغافورة بشكل مباشر، حيث تهدف هذه الخطوة في المقام الأول إلى توفير احتياجات السوق المحلية وضمان استقرار عمليات توليد الكهرباء التي تشهد ضغطا متزايدا في الآونة الأخيرة.
وبينت الهيئة الحكومية المشرفة على قطاع النفط والغاز أن حجم الخفض اليومي يصل إلى واحد وثلاثين مليون قدم مكعب من الغاز، وهي كمية موزعة بين حقول حيوية في إقليم رياو وجزيرة سومطرة، مؤكدة أن هذه القرارات تخضع للمراجعة والمتابعة اليومية لضمان كفاءة الإمدادات الوطنية.
واضافت الهيئة في بيانها أن هذه النسبة من الخفض تمثل نحو ثمانية بالمئة من إجمالي صادرات الغاز التي تصل إلى سنغافورة عبر الأنابيب، مشيرة إلى أن الإجراء يقتصر حاليا على الجانب السنغافوري دون غيره في ظل التوجه الجديد لترتيب أولويات التصدير وفقا للحاجة الفعلية للبلاد.
وذكرت المصادر المعنية أن هذا التوجه يتزامن مع توترات دبلوماسية خيمت على الأجواء الإقليمية مؤخرا بسبب أزمة الضباب الدخاني الناتجة عن حرائق الغابات واسعة النطاق، حيث أشارت التصريحات الرسمية الإندونيسية إلى ضرورة احترام سيادة البلاد في ظل الانتقادات الدولية الموجهة إليها بشأن هذه الأزمة البيئية.
واكدت السلطات في جاكرتا أنها تدرس كافة الخيارات المتاحة لضبط صادرات الطاقة، مع التلويح باتخاذ إجراءات حازمة تجاه أي أطراف لا تظهر الاحترام الكافي للمواقف الوطنية الإندونيسية، في وقت تواصل فيه الدولة مكافحة حرائق الغابات التي التهمت مساحات شاسعة وأثرت بشكل مباشر على جودة الهواء في دول الجوار.







