توتر امني في السويداء وقطع طريق دمشق يثير جدلا واسعا

شهدت محافظة السويداء جنوب سوريا تطورات ميدانية لافتة تمثلت في قطع الطريق الرئيسي الذي يربط المحافظة بالعاصمة دمشق بشكل كامل، حيث تبادلت السلطات السورية والجهات المحلية الاتهامات حول المسؤولية عن هذا التحرك الذي تسبب في تعطل حركة المرور واحتجاز الشاحنات المحملة بالمواد الاساسية.
واوضحت الحكومة السورية عبر مدير العلاقات الاعلامية في مديرية اعلام السويداء قتيبة عزام ان ما وصفها بـ مجموعات خارجة عن القانون قامت باغلاق الطريق في الاتجاهين عند حاجز ام الزيتون، مشيرا الى ان قوى الامن الداخلي لا تزال تعمل على توفير التسهيلات اللازمة عبر حاجز المتونة لتيسير حركة المواطنين.
وكشفت مصادر محلية مقربة من الشيخ حكمت الهجري ان التحرك جاء بضغط من الاهالي الذين طالبوا بالافراج الفوري عن ذويهم الموقوفين لدى السلطات، مؤكدين ان اغلاق الطريق يعد وسيلة ضغط شعبية للفت الانتباه الى مطالبهم العالقة منذ فترة طويلة.
واضافت التقارير الميدانية ان حالة من الاحتقان تسود المنطقة بعد سلسلة من الحوادث السابقة، حيث سبق لتلك المجموعات ان منعت موظفين من الوصول الى اماكن عملهم ومنعت طلابا من التوجه للامتحانات، وهو ما تعزوه السلطات الى محاولات لفرض واقع امني جديد يخدم مصالح هذه المجموعات.
وبينت التصريحات الرسمية ان المحافظة تعاني من ضغوط معيشية وانفلات امني متزايد، في وقت تتصاعد فيه المخاوف من احتمالات حدوث صدام بين القوات الحكومية والمجموعات المسلحة المنتشرة، خاصة في ظل الاجواء الاقليمية المشحونة والتوغلات التي تشهدها مناطق الجنوب السوري.
واكدت مصادر سياسية ان هذا التصعيد يأتي في توقيت بالغ الحساسية، لا سيما بعد الانتقادات التي وجهها المبعوث الامريكي توم براك لبعض الفصائل في السويداء، وهو ما قوبل برفض واسع من قبل اتباع الشيخ الهجري الذين اعتبروا تلك التصريحات استهدافا ممنهجا يهدف الى زعزعة استقرار الجبل وتفتيت نسيجه الاجتماعي.







