حزب يشار بقيادة ايزنكوت يزلزل الخارطة السياسية في اسرائيل

يشهد المشهد السياسي في اسرائيل تحولات دراماتيكية مع صعود حزب يشار بقيادة رئيس الاركان الاسبق غادي ايزنكوت الذي بات يمثل رقما صعبا في معادلة الحكم ومنافسا قويا للاحزاب التقليدية التي هيمنت على السلطة لعقود طويلة. ويظهر هذا الحزب كقوة ناشئة استطاعت ان تخطف الاضواء وتفرض وجودها في ظل حالة من الاحباط الشعبي العام تجاه الطبقة السياسية الحالية التي غرق بعض رموزها في قضايا الفساد والانقسام الداخلي.
واوضح مراقبون ان سر جاذبية حزب يشار يكمن في اسمه الذي يعني بالعبرية المستقيم وهو الشعار الذي رفعه ايزنكوت لجذب الناخبين الذين سئموا من الصراعات الحزبية العقيمة. واضافت التحليلات ان الحزب يراهن على تقديم بديل يتسم بنظافة اليد والابتعاد عن دهاليز السياسة التقليدية معتمدا على قائمة من الشخصيات التي تحظى باحترام في المؤسسات الامنية والاقتصادية دون ان تكون لها خلفية في التجاذبات الحزبية التي يرفضها الشارع.
وكشفت التطورات الميدانية ان ايزنكوت يواجه تحديات كبيرة في سعيه لتشكيل بديل حقيقي حيث يجد نفسه مضطرا للرد على هجمات بنيامين نتنياهو السياسية بدلا من فرض اجندته الخاصة على الرأي العام. وبينت المعطيات ان الحزب يسعى لاستقطاب تيارات متنوعة من المجتمع الاسرائيلي بما في ذلك اصوات من الصهيونية الدينية المعتدلة وبعض الشخصيات المستقلة في محاولة لكسر الاستقطاب الحاد بين اليمين واليسار.
واكدت استطلاعات الراي ان الجمهور الاسرائيلي يميل حاليا لرؤية ايزنكوت في مقعد رئاسة الحكومة مقارنة بالقيادات الاخرى لكن هذا التأييد لم يترجم بعد الى اغلبية برلمانية حاسمة تمنحه القدرة على تشكيل ائتلاف حكومي مستقر. واشار خبراء السياسة الى ان المعركة الحقيقية لايزنكوت تبدأ بعد اعلان النتائج حيث سيواجه تعقيدات التحالفات الحزبية التي قد تفرض عليه تنازلات صعبة لضمان البقاء في دائرة التأثير.
وشدد الحزب في برامجه على ضرورة التغيير الجذري في الاداء الحكومي والتركيز على المصالح الوطنية العليا بدلا من الحسابات الشخصية الضيقة. واضاف المسؤولون عن الحملة الانتخابية انهم يراهنون على وعي الناخب الذي يبحث اليوم عن قيادة جديدة قادرة على انتشال الدولة من الازمات المتلاحقة التي عصفت بها خلال الفترة الماضية.







