مواجهة الوجود الفلسطيني في الداخل المحتل.. صناديق الاقتراع في مهب رياح اليمين المتطرف

تتصاعد حالة من القلق الشديد في اوساط الفلسطينيين داخل الخط الاخضر مع اقتراب موعد الانتخابات وسط تحديات وجودية تفرضها سياسات اليمين الاسرائيلي المتطرف. واظهرت التطورات الميدانية الاخيرة ان المجتمع العربي يواجه مثلثا من المخاطر يتمثل في تفشي الجريمة المنظمة ومصادرة الاراضي وتوسع الاستيطان الذي يهدد ديموغرافية البلدات العربية في النقب والجليل. واوضحت التقارير الميدانية ان الخطاب السياسي المتصاعد من قبل رموز اليمين لم يعد يقتصر على التمييز بل وصل الى حد التهديد الصريح بالتهجير واستحضار ذكريات النكبة في تصريحات علنية اثارت غضبا واسعا.
واكدت تحليلات سياسية ان تفاقم معدلات الجريمة المنظمة ليس مجرد ظاهرة جنائية عابرة بل هو نتاج تقصير متعمد في توفير الامن داخل البلدات العربية. وبينت المتابعات ان هناك اتهامات مباشرة للمؤسسة الامنية الاسرائيلية بغض الطرف عن انتشار السلاح. مما يعزز حالة التفتيت الاجتماعي ويقوض الامن الشخصي للمواطنين العرب. واشارت تقديرات المراقبين الى ان هذا الوضع يخدم بشكل غير مباشر اجندات اليمين التي تسعى لزعزعة استقرار المجتمع العربي وتسهيل السيطرة على اراضيه.
واضافت القوى السياسية العربية ان المشاركة في الانتخابات القادمة تمثل اداة مقاومة مدنية تهدف الى حماية الوجود والحقوق. وكشفت التحركات الانتخابية عن محاولات لتعزيز التمثيل البرلماني من خلال قوائم تسعى لرفع نسبة التصويت لمنع انفراد اليمين بالقرار السياسي. واوضحت الدراسات المتخصصة ان التصويت العربي بات يشكل ورقة ضغط حقيقية في ظل نظام سياسي اسرائيلي منقسم. حيث يراهن الفلسطينيون على كسر احتكار اليمين للسلطة والتصدي لسياسات نتنياهو وسموتريتش وبن غفير.
وشدد خبراء الشأن الاسرائيلي على ان المعركة تتجاوز المقاعد البرلمانية لتصل الى جوهر الصراع على الارض والهوية. وكشف نتنياهو في برنامجه الانتخابي عن مخططات لتعزيز الاغلبية اليهودية في النقب والجليل عبر انشاء مستوطنات ومزارع استيطانية جديدة. واظهرت هذه التوجهات ان السياسة الاسرائيلية تسير في مسار واحد يربط بين تهويد المناطق في الداخل وبين ما يحدث في الضفة الغربية والقدس. مما يضع الفلسطينيين امام تحدي الصمود والبقاء في ارضهم رغم كل الضغوط.







