تهجير قسري وتصعيد عسكري واسع في الخليل واقتحامات تطال مدن الضفة الغربية

شهدت مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية تطورات ميدانية متسارعة، حيث أجبرت قوات الاحتلال عشرات العائلات الفلسطينية على مغادرة منازلها في منطقتي الجلدة وعين دير بحة تحت تهديد السلاح، وذلك في إطار عملية عسكرية واسعة النطاق تستهدف المنطقة عقب هجوم مسلح وقع بالقرب من حاجز عسكري غرب المدينة.
واضافت المصادر الميدانية أن قوات الاحتلال فرضت طوقا مشددا على الأحياء السكنية وحددت ثلاثة منافذ فقط لخروج الأهالي بعد خضوعهم لعمليات تفتيش وتحقيق دقيقة، مبينا أن الجيش دفع بتعزيزات عسكرية ضخمة ترافقها جرافات شرعت في عمليات هدم وتجريف واسعة طالت منازل وعمارات سكنية ومنشآت تجارية وصناعية في محيط المنطقة.
واكدت التقارير أن العملية العسكرية لا تقتصر على الخليل فحسب، بل امتدت لتشمل اقتحامات واسعة طالت 15 بلدة ومدينة في مختلف أنحاء الضفة الغربية، موضحة أن جيش الاحتلال نفذ حملة اعتقالات طالت عددا من الشبان في بلدات مثل عرابة وجالود وقريوت وأريحا، وسط حالة من التوتر الشديد التي تخيم على كافة أرجاء المحافظة.
واوضحت بلدية الخليل أنها فعلت خطة طوارئ قصوى لاستيعاب العائلات التي اضطرت لترك منازلها، مشيرة إلى أن طواقمها تعمل على مدار الساعة لتوفير مراكز إيواء وتقديم الخدمات الأساسية في ظل الحصار الشامل الذي فرضه الاحتلال على مداخل المدينة وإغلاق البوابات الحديدية التي تسببت في شلل تام للحركة.
وتابعت القوات الإسرائيلية عملياتها الميدانية بمحاصرة منازل تعود لمنفذي الهجوم في حي الجلدة، كاشفة عن نيتها تنفيذ عمليات هدم واسعة في المنطقة استكمالا لتهديدات سابقة أطلقها مسؤولون إسرائيليون بفرض واقع أمني جديد، مما أدى إلى تعليق الدوام في المدارس والجامعات وإغلاق الحرم الإبراهيمي أمام المصلين ومنعهم من أداء صلاة الجمعة.







