جبهة وطنية عريضة تلتف حول سيادة القانون عقب حادثة الكرك وتؤكد ان النسيج الاردني عصي على الكسر

شهدت الساحة الاردنية حالة من التلاحم الشعبي والمؤسسي الواسع عقب الهجوم الارهابي الذي طال كنيسة في بلدة حمود بمحافظة الكرك، حيث توالت بيانات الادانة من مختلف الفعاليات النقابية والدينية والاكاديمية والثقافية، مؤكدة ان هذا الاعتداء لا يستهدف فقط ارواح الابرياء بل يمس جوهر الامن الوطني والوحدة المتجذرة بين مكونات المجتمع الاردني.
واضافت الهيئات والنقابات المهنية ان محاولات بث الفتنة ستتحطم على صخرة الوعي الشعبي، مشددة على ضرورة الالتفاف خلف الاجهزة الامنية والقوات المسلحة التي تواصل عملها لتقديم الجناة الى العدالة، مع التأكيد على اهمية استقاء المعلومات من المصادر الرسمية وتجنب تداول الشائعات التي تهدف الى زعزعة الاستقرار.
وبين مفتي عام المملكة احمد الحسنات ان هذه الجريمة تتنافى كليا مع تعاليم الشريعة الاسلامية، موضحا ان دماء المسيحيين معصومة ومصانة تماما كدماء المسلمين، ومؤكدا ان قيم التعايش والاخوة في الاردن ارسخ من ان تنال منها افعال الاجرام والارهاب.
واكدت بطريركية الروم الارثوذكس المقدسية برئاسة البطريرك ثيوفيلوس الثالث ثقتها الكاملة بقدرة الدولة الاردنية على ملاحقة المتورطين، معربة عن تعازيها الحارة لأسر الضحايا، ومشددة على ان التكاتف بين المسلمين والمسيحيين هو صمام الامان الذي يحمي الاردن من كافة الاخطار.
واشار مجلس النقباء الى ان الاردنيين بجميع اطيافهم يقفون صفا واحدا في وجه الارهاب، لافتا الى ان وجع الكرك هو وجع لكل مواطن اردني، ومجددا دعمه المطلق لسيادة القانون وتطبيق العقوبات الرادعة بحق كل من تسول له نفسه العبث بأمن الوطن.
وشددت نقابة الصحفيين الاردنيين على دور الاعلام في هذه المرحلة الحرجة، داعية الى التحلي بالمسؤولية الوطنية وعدم الانجرار وراء المعلومات غير الموثقة، ومؤكدة ان وحدة الصف هي الرد الامثل على محاولات النيل من استقرار المملكة.
واوضحت مؤسسات المجتمع المدني والجامعات والجمعيات الخيرية في بياناتها المنفصلة ان حرمة دور العبادة وامن المواطنين خطوط حمراء لا يمكن المساومة عليها، داعية الى تكثيف الجهود الوطنية لتعزيز قيم المواطنة ونبذ كافة اشكال التطرف والتعصب لضمان مستقبل آمن ومستقر لجميع ابناء الوطن.







