خناق عسكري يطبق على الخليل.. تفاصيل شبكة الحواجز التي تشل حياة الفلسطينيين

تتحول محافظة الخليل في الضفة الغربية الى سجن كبير بفعل منظومة معقدة من الحواجز العسكرية التي تفرضها سلطات الاحتلال لتقطيع اوصال المدينة والقرى المحيطة بها. وتكشف المعطيات الميدانية ان الخليل تحتل النصيب الاكبر من بين 942 حاجزا وعائقا تنتشر في ارجاء الضفة الغربية مما يجعل التنقل بين المناطق عملية محفوفة بالمخاطر والمشقة اليومية.
واوضحت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان ان هذه الحواجز تتنوع بين بوابات حديدية مغلقة وسواتر اسمنتية وخنادق ترابية ونقاط تفتيش عسكرية مأهولة بالجنود. وبينت ان الهدف من هذه الاجراءات يتجاوز مجرد التفتيش الامني ليصل الى حد التحكم الكامل في حركة الفلسطينيين ومنع وصولهم الى مراكز العمل والتعليم والمستشفيات والاراضي الزراعية مما يرفع كلفة الحياة ويجعلها بيئة قهرية طاردة.
واكد الباحث في شؤون الاستيطان عيسى عمرو ان الموقع الذي شهد العملية الاخيرة في منطقة فرش الهوى ليس مجرد حاجز مؤقت بل هو نقطة تواجد عسكري دائم تستخدم للتنكيل بالمواطنين. واضاف ان هذه الحواجز تعمل على فصل المدن والقرى عن بعضها البعض وتحويل الضفة الغربية الى كانتونات معزولة يمكن اغلاقها في اي لحظة بقرار عسكري.
وكشفت المتابعات الميدانية ان الخليل تعاني من اغلاق شبه كامل لمداخلها الرئيسية الستة حيث يظل مدخل رأس الجورة مغلقا منذ فترة طويلة بينما يتم التحكم في مدخلي فرش الهوى والفحص عبر ساعات فتح واغلاق متغيرة. واشار عمرو الى وجود 32 حاجزا عسكريا في محيط المسجد الابراهيمي وحده مما يفاقم معاناة السكان في البلدة القديمة ويجعل حياتهم اليومية تحت رحمة التفتيش والقيود.
واظهرت البيانات الاحصائية تصاعدا كبيرا في اعداد هذه العوائق خلال السنوات الماضية حيث ارتفع العدد من 757 عائقا عام 2003 ليصل الى 942 حاجزا في العام الحالي. واوضح المراقبون ان المستوطنين بدأوا ايضا في نصب حواجز ترابية وبوابات حديدية خاصة بهم بدعم من الجرافات العسكرية لمنع الفلسطينيين من الوصول الى اراضيهم في مناطق متفرقة من الضفة الغربية.







