عملية الخليل المسلحة تزلزل حسابات الاحتلال الامنية وتكسر هيبة السيطرة

شهدت مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية المحتلة صباح اليوم الجمعة تطورا امنيا لافتا قلب موازين المشهد الميداني بعد تنفيذ شابين فلسطينيين هجوما مسلحا استهدف حاجزا عسكريا عند المدخل الغربي للمدينة والمعروف بحاجز فرش الهوى. وقد استمرت الاشتباكات المسلحة العنيفة لاكثر من عشرين دقيقة وسط حالة من الارباك في صفوف قوات الاحتلال التي عجزت عن السيطرة على الموقف لفترة طويلة.
واكدت التقارير الميدانية ان العملية اسفرت عن مقتل جنديين اسرائيليين واصابة ثلاثة اخرين بجروح متفاوتة قبل ان يرتقي المنفذان شهيدين في ارض المعركة. واوضحت مصادر ان كثافة النيران التي واجهها الجنود حالت دون تمكن الاحتلال من اجلاء المصابين في الدقائق الاولى للمواجهة مما يعكس دقة التخطيط وقوة التجهيز لدى منفذي العملية.
واضاف محللون سياسيون ان هذه العملية تشكل ضربة قاسية ومباشرة لحكومة بنيامين نتنياهو التي حاولت طويلا الترويج لنجاح سياساتها في اخضاع الضفة الغربية والقضاء على بؤر المقاومة فيها. وبين المراقبون ان نتنياهو يجد نفسه الان امام مأزق سياسي وامني خانق حيث يدرك ان هذه الاحداث لا تخدم اجندته الانتخابية بل تعمق فشله الداخلي وتضعه في مواجهة غضب الشارع الاسرائيلي.
وشدد ناشطون ومراقبون على ان الرسالة التي حملتها هذه الدقائق العشرين كانت واضحة وموجهة مباشرة لوزراء اليمين المتطرف مثل بن غفير وسموتريتش مفادها ان القبضة الامنية الحديدية لم تعد قادرة على كسر ارادة الشعب الفلسطيني. واوضحوا ان التضييق المستمر والحصار الخانق والاعتداءات المتكررة على المسجد الابراهيمي وعمليات الهدم والتهجير القسري التي شهدتها مناطق مثل جنبة مؤخرا لم تكن سوى وقود لغضب متفجر يبحث عن لحظة للانفجار.
وكشفت المعطيات الميدانية ان الجنود المستهدفين يتبعون لكتائب احتياط وتحديدا في اول انتشار عملياتي لهم مما يشير الى حالة من التخبط في توزيع القوات العسكرية التي باتت تعاني من هشاشة امام عمليات المقاومة المفاجئة. واظهرت التحليلات ان حاجز فرش الهوى الذي يعد رمزا للاذلال اليومي للفلسطينيين تحول في لحظة فارقة الى ساحة لمواجهة مباشرة كسرت وهم الامن الذي حاول الاحتلال تثبيته عبر ابراجه العسكرية المنتشرة في محيط المدينة.







