تفاصيل صادمة ترويها مصورة امريكية تعرضت لاعتداء وحشي من مستوطنين في الضفة

كشفت المصورة الصحفية الامريكية هايدي ليفين عن تفاصيل مروعة للحظات الرعب التي عاشتها خلال تغطيتها لموسم قطف الزيتون في الضفة الغربية المحتلة حيث تعرضت لهجوم عنيف من قبل مجموعة من المستوطنين الاسرائيليين. واوضحت ليفين في حديثها ان هذه التجربة القاسية منحتها فهما اعمق للمعاناة اليومية التي يواجهها الفلسطينيون من نساء واطفال ورجال تحت وطاة التهديد المستمر بالعنف. واكدت انها لم تعد تتخيل فقط ما يعيشه السكان المحليون بل اصبحت تدرك حجم الماساة التي يمرون بها بشكل يومي في ظل تصاعد وتيرة الاعتداءات التي تتزامن مع توسع المستوطنات بدعم من قوات الاحتلال.
واضافت ليفين ان موسم قطف الزيتون الذي كان يفترض ان يكون حدثا موسميا هادئا تحول فجأة الى ساحة للفوضى عندما لاحظت تجمع عشرات المستوطنين المقنعين الذين بداوا باحراق الاشجار والاقتراب من المزارعين. وتابعت موضحة ان الموقف خرج عن السيطرة مع استخدام الغاز المسيل للدموع واطلاق الرصاص الحي مما ادى الى اصابة فلسطيني في ساقه قبل ان يندفع المعتدون نحوها ويطرحوها ارضا. وبينت المصورة انها تعرضت للركل والضرب بالعصي في محاولة من المهاجمين لسرقة معداتها الشخصية ووثائقها وجواز سفرها الامريكي في مشهد وصفته بانه معركة من العصور القديمة.
واكدت ليفين ان الرواية الرسمية التي حاول البعض الترويج لها حول مساعدتها على النهوض لا اساس لها من الصحة حيث شددت على ان المعتدين كانوا يسعون لسلب كل ما تملك بما في ذلك قلادة ذهبية كانت ترتديها. واظهرت الفحوصات الطبية التي خضعت لها ليفين في مستشفى برام الله اصابتها بكسور في الاضلاع وفقرات العمود الفقري اضافة الى اصابة بليغة في اصبعها استدعت تدخلا جراحيا عاجلا. واشارت الى ان حياتها وحياة فريقها انقذت بفضل التدخل الشجاع لرجال فلسطينيين وقفوا كدروع بشرية لحمايتهم من المهاجمين الذين استمروا في رشقهم بالحجارة حتى اثناء محاولات الفرار.
وتابعت ليفين القول ان ما حدث معها ليس سوى جزء من واقع يومي يعيشه الفلسطينيون في ظل غياب شبه تام للمحاسبة. واوضحت ان المنظمات الحقوقية وثقت مئات الحوادث المشابهة منذ بدء الموسم حيث تتم عمليات الاعتداء ونهب المحاصيل غالبا تحت حماية الجنود او بوجودهم. وبينت المصورة التي تغطي احداث المنطقة منذ عقود ان الوضع الحالي في الضفة الغربية وصل الى مستويات غير مسبوقة من العنف والتوحش لم تشهدها طوال مسيرتها المهنية الطويلة.







