ثغرة الذكاء الاصطناعي تضع اموال المستخدمين في مهب الريح بعد اختراق منصة اوبن كود

واجهت منصة اوبن كود الامريكية ازمة تقنية حادة بعد تعرضها لهجوم سيبراني استمر نحو ثمان واربعين ساعة وادى الى اختراق خوادمها بشكل كامل. وكشفت التقارير ان نماذج الذكاء الاصطناعي التي تعتمد عليها المنصة رفضت التصدي للهجوم او الدفاع عن البنية التحتية للمنصة مما مهد الطريق امام المهاجمين للوصول الى مفاتيح برمجية حساسة تخص المستخدمين. واكدت المنصة ان هذا الاختراق عرض بيانات المستخدمين الشخصية ومشاريعهم البرمجية اضافة الى ارصدتهم المالية لمخاطر جسيمة.
واضافت المنصة ان الهجوم صنف ضمن هجمات التقطير التي تسعى للالتفاف على القيود الجغرافية والتقنية للوصول الى نماذج الذكاء الاصطناعي الكبرى. واوضحت ان تسريب المفاتيح البرمجية التي تربط بين حواسيب المطورين ونماذج شركات عملاقة مثل اوبن اي اي وانثروبيك وجوجل تسبب في خسائر مباشرة. وبينت البيانات الرسمية ان نحو واحد فاصلة اربعة بالمئة من قاعدة مستخدمي المنصة قد تضرروا من هذا الهجوم وهو ما يمثل اكثر من مئتين وعشرين الف مستخدم.
واشارت المنصة الى ان سرقة هذه المفاتيح تعني ان القراصنة اصبحوا قادرين على استغلال نماذج الذكاء الاصطناعي على حساب المالكين الاصليين للمفاتيح. واوضحت ان المتضررين فوجئوا بارتفاعات جنونية في فواتير الاستهلاك الخاصة بهم والتي وصلت في بعض الحالات الى الاف الدولارات نتيجة عمليات استخدام غير مصرح بها. وشددت على ان المفاتيح المسروقة تعمل بمثابة كلمات مرور تمكن المهاجمين من الوصول الى خصوصية المستخدمين من اي مكان في العالم.
وكشفت التحقيقات التقنية عن فجوة كبيرة في موازين القوى بين المهاجمين والمدافعين في عصر الذكاء الاصطناعي. واكد الرئيس التنفيذي للمنصة ان المهاجمين يستفيدون من نماذج ذكاء اصطناعي غير مقيدة وقادرة على تنفيذ الهجمات بمرونة عالية بينما يواجه المدافعون قيودا برمجية صارمة تمنعهم من الرد بالمثل. واضاف ان صد الهجوم لم يتم الا بعد الحصول على وصول استثنائي لبرامج اختبارية متطورة توفر مساحة اكبر للعمل الامني الدفاعي.
واظهرت هذه الواقعة تصاعدا خطيرا في موجات القرصنة المعززة بالذكاء الاصطناعي. واوضحت تقارير امنية ان هناك تزايدا في استخدام وكلاء الذكاء الاصطناعي لاختبار ثغرات المؤسسات المالية والحكومية حول العالم. واكد الخبراء ان هذه الحوادث تنذر بمستقبل تصبح فيه الادوات الذكية سلاحا ذو حدين حيث يمتلك القراصنة حرية اكبر في التلاعب بينما تظل انظمة الدفاع مكبلة بالسياسات الامنية التقليدية.







