ليبيا تتجه لترحيل سودانيين: إجراءات جديدة وتعاون مع القنصلية في بنغازي

ليبيا تتخذ إجراءات جديدة تجاه السودانيين المقيمين
تتجه السلطات المختصة بالتعامل مع ملف الهجرة غير النظامية في شرق ليبيا نحو ترحيل مجموعة من المواطنين السودانيين إلى بلادهم، وذلك في تحول ملحوظ في طريقة التعامل مع تدفقات الفارين من الحرب عبر الحدود الجنوبية بين البلدين.
اجتماعات مكثفة لتسريع وتيرة الترحيل
وكشف جهاز مكافحة الهجرة عن بدء اجتماعات موسعة بناء على توجيهات اللواء صلاح محمود الخفيفي، رئيس الجهاز، بهدف بحث تسريع وتيرة ترحيل السودانيين، وتعزيز التعاون مع القنصلية السودانية في بنغازي.
واضاف الجهاز أن الفئات المستهدفة بالترحيل تشمل المصابين، والأفراد الذين عليهم قيود أمنية، إضافة إلى من صدرت بحقهم قرارات إبعاد، وكذلك من يتم ضبطهم خلال الحملات الأمنية دون إمتلاكهم للإجراءات القانونية اللازمة، بالإضافة إلى حالات التسول من مختلف الجنسيات.
تعزيز التعاون مع القنصلية السودانية
وأوضح جهاز مكافحة الهجرة أن اللواء خالد السرير، معاون رئيس الجهاز، عقد اجتماعا في مقر فرع بنغازي الكبرى، بحضور مندوب القنصلية السودانية في بنغازي، ومدير فروع المنطقة الشرقية اللواء عبد العالي سليمان.
وبين الجهاز أن الاجتماع تناول عددا من النقاط الهامة المتعلقة بأوضاع الجالية السودانية وسبل تعزيز التعاون والتنسيق المشترك بين القنصلية والجهاز، بما يسهم في تسهيل إجراءات الترحيل ومعالجة الحالات العالقة وفق الأطر القانونية والإنسانية المتبعة.
واكد الحاضرون خلال الاجتماع على أهمية استمرار التواصل والتعاون بين الجانبين بما يحقق المصلحة المشتركة ويساعد على تنظيم أوضاع الجالية وتسريع الإجراءات ذات الصلة.
أعداد اللاجئين السودانيين في ليبيا
وسبق للمفوضية الأوروبية أن ذكرت أن أكثر من 360 ألف سوداني قد وصلوا إلى ليبيا، في حين أشارت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إلى أن عدد السودانيين الموجودين في ليبيا بلغ حوالي 550 ألف لاجئ حتى ديسمبر الماضي.
ونوهت المفوضية بأن عدد اللاجئين في الكفرة يتراوح ما بين 40 و45 ألف لاجئ يعانون من ضعف فرص كسب العيش مما يدفع غالبية اللاجئين إلى الانتقال إلى مدن أخرى مثل أجدابيا وبنغازي وطرابلس بحثا عن فرص أفضل.
وأشار التقرير إلى أن النساء والأطفال يشكلون نحو 63 في المائة من إجمالي اللاجئين، في حين تمثل فئة الأطفال في سن الدراسة نحو 27 في المائة، وهو ما يزيد الضغط على الخدمات الإنسانية المتاحة خاصة في مجالات التعليم والرعاية الصحية.
تكثيف الدوريات الأمنية في الكفرة
يأتي ذلك في وقت قام فيه جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية بنشر دورياته في الكفرة لتعزيز الأمن والاستقرار داخل المدينة.
واوضح الجهاز أن هذا الانتشار يأتي ضمن الخطة الأمنية الهادفة إلى تعزيز الأمن والاستقرار وذلك بالتعاون والتنسيق مع مديرية أمن الكفرة والأجهزة الأمنية بالمدينة في إطار المجاهرة بالأمن والعمل على تسهيل حركة السير والحفاظ على النظام العام.
إنقاذ مهاجرين قبالة سواحل طبرق
في سياق متصل، أعلنت مؤسسة العابرين لمساعدة المهاجرين والخدمات الإنسانية يوم الخميس عن إنقاذ مركب يحمل 35 مهاجرا سودانيا قبالة سواحل مدينة طبرق.
وأوضحت المؤسسة أن مركبا تابعا لجهاز حرس السواحل وأمن الموانئ هو من نفذ عملية الإنقاذ.
وقالت المؤسسة إن العملية أسفرت عن إنقاذ جميع المهاجرين من بينهم مهاجر تعرض لحروق شديدة نتيجة مادة البنزين داخل المركب أثناء الرحلة، لافتة إلى أن المركب توجه إلى نقطة إنزال المهاجرين داخل القاعدة البحرية بطبرق حيث سيتم تقديم المساعدات الطبية العاجلة والرعاية الإنسانية والغذائية للمهاجرين قبيل تسليمهم إلى جهاز الهجرة.
جهود مكافحة الهجرة غير النظامية
وفي منتصف الأسبوع الماضي، أنقذت قوات حرس السواحل التابعة لرئاسة أركان القوات البرية مركبين كانا يحملان 70 مهاجرا غير نظامي قبالة سواحل طبرق بشرق البلاد.
وقالت رئاسة الأركان إن المهاجرين الذين ينتمون إلى جنسيات أفريقية وعربية عديدة تمت إعادتهم من البحر وتسليمهم إلى جهاز مكافحة الهجرة غير المشروعة وذلك في إطار عملها على تأمين السواحل الليبية ومكافحة أنواع التهريب كافة.
وتحدثت المنظمة الدولية للهجرة في 27 فبراير الماضي عن استمرار الكوارث التي يواجهها الأشخاص أثناء تنقلهم عبر البحر المتوسط، مشيرة إلى أن نحو 7667 مهاجرا لقوا حتفهم أو فقدوا على طرق الهجرة حول العالم خلال العام الماضي.
ودعت المنظمة إلى تكثيف الجهود الرامية لتفكيك شبكات تهريب المهاجرين التي تستغل أوضاعهم وتعرض حياتهم لمخاطر جسيمة.







