ارتفاع التضخم يثير قلق الفيدرالي الامريكي وسط تصاعد أسعار الطاقة

كشف مؤشر التضخم الذي يراقبه مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي عن ارتفاع في يناير الماضي، مما يشير إلى استمرار الضغوط السعرية حتى قبل تأثيرات الحرب وتداعياتها على أسعار النفط والغاز.
تفاصيل ارتفاع التضخم في الولايات المتحدة
أفادت وزارة التجارة الأمريكية بارتفاع الأسعار بنسبة 2.8 بالمئة في يناير مقارنة بالعام السابق، وهو ما يقل قليلا عن الزيادة المسجلة في ديسمبر، وجاء هذا التقرير بعد تأخير بسبب الإغلاق الحكومي الذي استمر لستة أسابيع، مما أدى إلى تراكم البيانات وتأجيل نشرها.
مؤشر التضخم الأساسي يسجل ارتفاعا ملحوظا
وباستثناء فئتي الغذاء والطاقة المتقلبتين، ارتفع مؤشر التضخم الأساسي بنسبة 3.1 بالمئة على أساس سنوي، مقارنة بـ 3 بالمئة في الشهر السابق، مسجلا أعلى مستوى له في نحو عامين.
تأثير شهري على الأسعار
وعلى أساس شهري، ارتفعت الأسعار بنسبة 0.3 بالمئة في يناير، بينما صعد التضخم الأساسي بنسبة 0.4 بالمئة للشهر الثاني على التوالي، وهو معدل قد يدفع التضخم إلى مستويات تتجاوز الهدف السنوي البالغ 2 بالمئة الذي حدده الاحتياطي الفيدرالي.
تداعيات الحرب وتأثيرها على أسعار الطاقة
لكن البيانات الاقتصادية طغت عليها تداعيات الحرب، التي اندلعت وأدت إلى إغلاق مضيق هرمز، ما عطّل نحو خُمس إمدادات النفط العالمية، ومنذ بدء الحرب، ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 40 بالمئة، بينما قفزت أسعار البنزين في الولايات المتحدة إلى نحو 3.60 دولار للغالون، مقارنة بأقل من 3 دولارات قبل شهر.
ويتوقع اقتصاديون أن يؤدي هذا الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة إلى زيادة ملموسة في معدلات التضخم خلال الأشهر القادمة.
الاحتياطي الفيدرالي يراقب الوضع عن كثب
وفي ظل هذه التطورات، أبقى مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة الرئيسي عند مستويات مرتفعة بهدف كبح التضخم عبر إبطاء وتيرة الاقتراض والإنفاق والنمو الاقتصادي، ومن المتوقع على نطاق واسع أن يُبقي صناع السياسات في البنك المركزي على أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعهم المقبل، في ظل المخاوف من أن يؤدي الصراع إلى تغذية الضغوط التضخمية، ولو على المدى القصير.







