الإمارات تسلّم فرنسا 17 تاجر مخدرات خلال عام 2025

سلّمت الإمارات خلال عام 2025 سبعة عشر تاجر مخدرات إلى فرنسا، في خطوة تعكس تصاعد التعاون الأمني والقضائي بين البلدين في ملاحقة شبكات الجريمة المنظمة، بحسب ما أفادت مصادر مقرّبة من وزير العدل الفرنسي جيرار دارمانان.
وجاءت هذه المعلومات على هامش الزيارة التي يرافق فيها دارمانان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى الإمارات، والتي انطلقت منذ الأحد، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.
مصادرات وملاحقة أصول مالية
وأوضحت المصادر أن التعاون بين الجانبين لم يقتصر على تسليم المطلوبين، بل شمل أيضاً تنفيذ عشرات عمليات مصادرة لعقارات داخل الإمارات، تعود ملكيتها لأشخاص متورطين في قضايا تهريب مخدرات.
ويأتي ذلك في إطار جهود مشتركة لتجفيف منابع التمويل، واستهداف الأصول التي يُشتبه في ارتباطها بأنشطة غير مشروعة.
دبي ملاذ سابق لشبكات تهريب
وخلال السنوات الماضية، توجّه عدد من تجار المخدرات الفرنسيين إلى الإمارات، حيث استقر بعضهم في دبي، وامتلكوا عقارات وممتلكات واسعة، مستفيدين من قدرتهم على التحرك خارج فرنسا.
ومن بين أبرز الأسماء التي شملتها هذه القضايا عبد القادر بوقطاية، المعروف بلقب «بيبي»، والمشتبه في تنسيقه عمليات استيراد الكوكايين إلى مدينة لو هافر، مسقط رأسه، قبل انتقاله إلى دبي في نهاية عام 2019، حيث واصل نشاطه الإجرامي من هناك، بحسب التحقيقات.
محاكمات في فرنسا
وسُلّم بوقطاية لاحقاً إلى فرنسا، حيث أُعيدت محاكمته في مدينة ليل في قضايا متعددة تتعلق بتهريب المخدرات، وسط مطالبات قضائية بإنزال عقوبة مشددة بحقه.
وتندرج هذه الخطوات ضمن استراتيجية فرنسية أوسع لملاحقة شبكات التهريب الدولية، وعدم السماح للمطلوبين باستخدام دول أخرى كملاذ آمن.
شراكة تتجاوز الملف الأمني
ولا يقتصر التعاون بين فرنسا والإمارات على الجانب الأمني، إذ يمتد إلى مجالات متعددة تشمل التكنولوجيا المتقدمة، والثقافة، والتجارة، حيث تُعد الإمارات أكبر مستورد للبضائع الفرنسية في الشرق الأوسط، وفق بيانات رسمية فرنسية.
وتسعى باريس حالياً إلى تعزيز هذا التعاون، لا سيما في ما تصفه بـ«الحرب» على تهريب المخدرات، من خلال شراكات أمنية وقضائية أوثق مع شركائها الدوليين، وفي مقدمتهم الإمارات.







