875 خرقاً إسرائيلياً لوقف إطلاق النار في غزة خلال 73 يوماً
وثّق المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة ارتكاب الاحتلال الإسرائيلي 875 خرقاً لاتفاق وقف إطلاق النار والتهدئة خلال فترة امتدت لـ73 يوماً، ما أسفر عن استشهاد مئات المواطنين وإصابة الآلاف، إضافة إلى تسجيل عشرات حالات الاعتقال.
وأوضح المكتب، في بيان وصل إلى المركز الفلسطيني للإعلام، أن هذه الخروقات وقعت منذ دخول قرار وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ في غزة وحتى مساء الأحد، في انتهاك واضح لبنود الاتفاق والبروتوكول الإنساني الملحق به.
وأكد أن ما جرى يشكّل خرقاً صريحاً للقانون الدولي الإنساني، وتقويضاً متعمداً لجوهر التهدئة، ومحاولة لإفراغ الاتفاق من مضمونه الإنساني.
تصعيد ميداني واستهداف مباشر للمدنيين
كشف البيان أن خروقات الاحتلال شملت جرائم إطلاق نار مباشر على المدنيين، وتوغلات للآليات العسكرية داخل المناطق السكنية، إلى جانب عمليات قصف واستهداف لمواطنين عُزّل ومنازلهم، فضلاً عن عمليات نسف وتدمير واسعة لمبانٍ ومؤسسات مدنية.
وأشار المكتب الإعلامي الحكومي إلى أن هذه الجرائم نُفذت رغم سريان وقف إطلاق النار، ما يعكس سياسة تصعيد ممنهجة تهدف إلى إبقاء قطاع غزة تحت ضغط عسكري وأمني دائم.
التنصل من الالتزامات الإنسانية
في الجانب الإنساني، أكد المكتب أن الاحتلال واصل التنصّل من التزاماته الواردة في الاتفاق، ولم يلتزم بالحد الأدنى من كميات المساعدات المتفق عليها.
وبيّن أن عدد الشاحنات التي دخلت غزة خلال فترة التهدئة كان أقل بكثير من المتفق عليه، ما أدى إلى استمرار النقص الحاد في الغذاء والدواء والمياه والوقود، وتعميق الأزمة الإنسانية الكارثية التي يعيشها القطاع.
شلل الخدمات الأساسية
وأشار البيان إلى أن القيود المفروضة على إدخال الوقود أبقت المستشفيات والمخابز ومحطات المياه والصرف الصحي في حالة شبه شلل، وفاقمت معاناة السكان المدنيين، لا سيما المرضى والنازحين.
وأكد أن هذا الواقع يُستخدم كأداة ضغط ممنهجة ضد السكان، في مخالفة صريحة للاتفاقات الإنسانية.
انهيار قطاع الإيواء ومخاطر متصاعدة
حذّر المكتب الإعلامي الحكومي من تفاقم أزمة الإيواء في قطاع غزة، في ظل إغلاق المعابر ومنع إدخال الخيام والبيوت المتنقلة ومواد الإيواء.
وأوضح أن هذه السياسات، بالتزامن مع الأحوال الجوية القاسية، أدت إلى انهيار منازل ومبانٍ متضررة سابقاً، وسقوط ضحايا، إضافة إلى تسجيل وفيات بين الأطفال بسبب البرد داخل خيام النازحين، فيما خرجت عشرات الآلاف من الخيام عن الخدمة.
ونبّه المكتب إلى أن اقتراب فترة البرد القارس ينذر بوقوع وفيات جديدة في صفوف النازحين، في حال استمرار هذا الإهمال المتعمّد.
دعوة لتحمّل المسؤولية الدولية
وأكد البيان أن استمرار هذه الخروقات يُعد التفافاً خطيراً على وقف إطلاق النار، ومحاولة لفرض معادلة إنسانية قائمة على الإخضاع والتجويع.
وحمّل الاحتلال المسؤولية الكاملة عن التدهور الإنساني في غزة، داعياً المجتمع الدولي والأمم المتحدة والجهات الراعية والوسطاء إلى تحمّل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية، وإلزام الاحتلال بتنفيذ التزاماته، وضمان حماية المدنيين والتدفق الفوري للمساعدات ومواد الإيواء.







