توقعات بارتفاع صادرات الغاز الروسي إلى الصين خلال العام الحالي

توقّع مصدر مطّلع أن تشهد صادرات روسيا من الغاز الطبيعي إلى الصين عبر خطوط الأنابيب نمواً ملحوظاً خلال العام الحالي، في وقت تواصل فيه موسكو توسيع حضورها في الأسواق الآسيوية وتعزيز شراكتها مع أكبر مستهلك للطاقة في العالم.
وأوضح المصدر أن هذا التوجه يأتي ضمن استراتيجية روسية أوسع لزيادة المبيعات إلى آسيا، في ظل التحولات التي طرأت على خريطة صادرات الطاقة منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا، وما تبعها من تراجع حاد في العلاقات مع أوروبا.
تحول استراتيجي في أسواق الطاقة
ومنذ بداية النزاع، أعادت روسيا توجيه الجزء الأكبر من صادراتها النفطية والغازية نحو الصين والهند، بعد أن كانت أوروبا تمثل السوق الرئيسية للسلع الأساسية الروسية ومصدراً مهماً للإيرادات.
وبحسب المصدر، تتوقع شركة غازبروم أن تصل صادرات الغاز إلى الصين عبر خط أنابيب قوة سيبيريا إلى مستويات تتجاوز التقديرات السابقة، متخطية القدرة التصميمية السنوية المعلنة للخط.
وكان أليكسي ميلر، الرئيس التنفيذي لشركة غازبروم، قد أشار في تصريحات سابقة إلى أن الإمدادات عبر خط أنابيب قوة سيبيريا ستسجل مستوى قياسياً هذا العام، في مؤشر على تسارع التعاون الطاقي بين موسكو وبكين.
إيرادات أقل رغم زيادة الكميات
ورغم هذا النمو في الصادرات إلى الصين، تُظهر التقديرات أن العائدات المالية قد لا تعوّض بالكامل الخسائر التي تكبدتها روسيا نتيجة فقدان جزء كبير من سوق الغاز الأوروبية، التي كانت توفر أسعاراً وعقوداً أكثر ربحية.
وتبقى مسألة تسعير الغاز الروسي من أبرز التحديات التي تواجه تنفيذ المشاريع طويلة الأمد مع الصين، إذ لا تزال المفاوضات بشأن الأسعار دون اتفاق نهائي، ما يحدّ من قدرة موسكو على تعظيم العوائد.
آسيا في صدارة الأولويات الروسية
ويؤكد هذا المسار أن آسيا باتت تمثل الوجهة الرئيسية لصادرات الطاقة الروسية، في ظل سعي روسيا إلى تقليص اعتمادها على الأسواق الغربية، وبناء شراكات استراتيجية طويلة الأمد مع الاقتصادات الآسيوية الكبرى.







