ازمة سلاسل الامداد تلوح في الافق مع انخفاض صادرات القمح العالمية

تشهد الاسواق العالمية حالة من القلق المتزايد نتيجة تراجع ملحوظ في معدلات تصدير الحبوب من اوكرانيا خلال الفترة الاخيرة، حيث كشفت البيانات الحديثة عن انخفاض في الصادرات الاسبوعية بنسبة تصل الى 9 بالمئة، مما يضع امدادات القمح العالمية تحت ضغط غير مسبوق في ظل تراجع الانتاج والتصدير من كبرى الدول المنتجة.
واظهرت تقديرات شركة ايه بي كي انفورم للاستشارات الزراعية ان اجمالي صادرات القمح والذرة والشعير سجلت تراجعا لافتا، مبينة ان صادرات الذرة شهدت هبوطا بنسبة 18 بالمئة، بينما حافظت صادرات القمح على وتيرة متواضعة، واوضحت الشركة ان هذا التراجع يأتي في وقت حرج يعاني فيه السوق من نقص في المعروض المتاح.
واكدت تقارير سوف ايكون ان صادرات القمح الروسي سجلت انخفاضا حادا بنسبة تتجاوز 50 بالمئة مقارنة بالمواسم السابقة، مشددة على ان هذه الارقام تعد الادنى منذ سنوات طويلة، وبينت التحليلات ان اوكرانيا تواجه ايضا صعوبات مماثلة، حيث تتجه معدلات التصدير نحو ادنى مستوياتها منذ اكثر من عقد من الزمن.
واضافت التقديرات ان السوق العالمية قد تفقد ملايين الاطنان من القمح خلال الموسم الحالي، موضحة ان هذا النقص يعادل جزءا كبيرا من حجم التجارة الشهرية المعتادة، واشارت الى ان غياب الاستقرار في مسارات الشحن الرئيسية يفاقم من حدة الازمة ويقلص الخيارات المتاحة امام الدول المستوردة.
وبينت الشركة ان المسارات البديلة التي يتم الاعتماد عليها حاليا، سواء عبر الموانئ في بحر البلطيق او الطرق البرية ونهر الدانوب، لا تزال غير قادرة على تعويض الفجوة الكبيرة الناتجة عن تعطل الموانئ الجنوبية، موضحة ان القدرة الاستيعابية لهذه الطرق محدودة للغاية مقارنة بالطاقة الضخمة للموانئ التي توقفت عن العمل بكامل طاقتها، واختتمت بالقول ان استعادة الملاحة الامنة تظل التحدي الابرز لضمان تدفق الغذاء عالميا.







