هلوسة المخدرات تفضح عميلا للاحتلال في غزة

قادت حالة من الهلوسة الناتجة عن تعاطي مواد مخدرة شابا غزيا الى كشف سره الامني الذي اخفاه لاكثر من عام، حيث تورط في اعمال تخابر لصالح جهاز الامن العام الاسرائيلي الشاباك بهدف ملاحقة واستهداف نشطاء المقاومة الفلسطينية في القطاع.
واوضحت التحقيقات ان المتهم تلقى تعليمات من ضابط مخابرات اسرائيلي بارسال صور لمكان اقامة احد ابرز القادة الميدانيين عبر تطبيق فيسبوك، لكن تأثير المخدرات افقد المتخابر وعيه ودفعه لنشر الصور على حسابه الشخصي بدلا من ارسالها لمشغله، مما لفت انتباه اقاربه الذين سارعوا لابلاغ الجهات المعنية بالامر.
واضاف مصدر امني ان المتهم حاول الفرار نحو الخط الاصفر جنوب القطاع بعد انكشاف امره، الا ان الاجهزة الامنية نصبت له كمينا محكما نجح في اعتقاله قبل هروبه، مبينا ان المتهم اعترف خلال التحقيق بزرع اجهزة تنصت في مواقع حساسة، مما تسبب في اغتيال اثني عشر ناشطا فلسطينيا خلال فترة عمله لصالح الاحتلال.
واكد المصدر ان سقوط هذا المتخابر كشف عن نمط متكرر تستخدمه المخابرات الاسرائيلية لاستدراج الشباب عبر استغلال حاجتهم المادية او توريطهم في تعاطي المخدرات او العلاقات المحرمة، مشيرا الى ان الاجهزة الامنية مستمرة في حملاتها لملاحقة المتعاونين رغم الظروف الميدانية المعقدة.
وبين المصدر ان ملف المتخابرين يشهد متابعة دقيقة بعد تنفيذ احكام قضائية بحق عدد منهم ثبت تورطهم في عمليات اغتيال قيادات وازنة، من بينهم متخابر تسبب في اغتيال قائد كتائب القسام عز الدين الحداد بعد رصد تحركاته في مجمع الشفاء الطبي.
واختتم المصدر قوله بان غالبية المتخابرين يتم تجنيدهم من خارج الدوائر التنظيمية، معتمدا الاحتلال على استغلال روابط القرابة او الجيرة للوصول الى اهدافه، في وقت تواصل فيه غزة مواجهة تصعيد عسكري اسفر عن مقتل واصابة العشرات في غارات متفرقة استهدفت احياء مدينة غزة ومخيمات القطاع، بالتزامن مع انهيارات في مبان سكنية متضررة من القصف السابق.







