لحظات وداع مؤلمة.. منير البرش يودع نجله شهيدا في غزة

خيم الحزن على المشهد الطبي في قطاع غزة اليوم بعد استشهاد بصير منير البرش نجل المدير العام لوزارة الصحة الدكتور منير البرش في غارة جوية نفذتها مسيرة اسرائيلية استهدفت محيط مخيم جباليا شمالي القطاع. واكدت مصادر محلية ان الغارة ادت الى ارتقاء الشاب بصير واصابة اخرين في منطقة قريبة من مقر الدفاع المدني مما فاقم من معاناة العائلة التي فقدت احد ابنائها في ظل استمرار القصف العنيف على المنطقة.
وكشف الدكتور منير البرش عن تفاصيل مؤلمة للحظات الاخيرة التي جمعته بنجله موضحا انه كان يخشى عليه من الاستهداف المباشر قبل ان يرحل بصير شهيدا بعد خروجه من خيمته. واضاف البرش خلال وداعه لنجله بكلمات مؤثرة عكست صموده وايمانه العميق ان ابنه ادى واجبه وجاهد في سبيل الله قبل ان يسبقه الى الجنة مشددا على احتسابه عند الله فداء للوطن والقضية.
واظهرت لقطات تداولها نشطاء على منصات التواصل الاجتماعي الدكتور البرش وهو ينحني فوق جثمان نجله في مجمع الشفاء الطبي في مشهد يعيد للاذهان فاجعة سابقة عاشها الطبيب حين استشهدت ابنته جنان في قصف اسرائيلي استهدف عائلته في جباليا قبل اشهر. وبين البرش حينها حجم الالم الذي يعتصر قلبه وهو يودع طفلته التي كانت لا تزال في مقتبل العمر.
واوضح المراقبون ان الدكتور البرش يمثل نموذجا للصمود في وجه الحرب حيث يواصل اداء مهامه القيادية في القطاع الصحي رغم خسارته الشخصية الفادحة. واضافوا ان البرش ظل مرابطا في مستشفيات شمال القطاع منذ اندلاع المواجهات مشرفا على ادارة الازمات الصحية وتوزيع الموارد المحدودة تحت ظروف الحصار الخانق.
واكد البرش في مواقف سابقة رفضه التام لاخلاء المراكز الطبية وترك الجرحى والمرضى لمصيرهم المحتوم رغم الضغوط الميدانية والقصف المتواصل. وشدد على دوره المحوري في نقل معاناة المنظومة الصحية للعالم محذرا بشكل دائم من انهيار الخدمات الطبية نتيجة استهداف المرافق الطبية ونفاد الوقود والمستلزمات الاساسية في ظل واقع صحي يزداد سوءا يوما بعد اخر.







