دروس تحت الخيام.. كيف يواجه اطفال غزة الحرب بالتعليم

في ظل ظروف قاسية تفرضها الحرب المستمرة بقطاع غزة، يسطر أطفال القطاع فصلا جديدا من الصمود عبر العودة إلى مقاعد الدراسة داخل خيام النزوح، حيث يتحول الرمل إلى فصول دراسية مؤقتة تفتقر لأدنى مقومات الحياة، لكنها تعيد للأطفال بريق الأمل المفقود.
واضافت معلمة تعمل في احدى هذه الخيام ان الاقبال على التعلم يتزايد بشكل لافت رغم قسوة البيئة التعليمية، مبينة ان الطلاب يجلسون على الارض وسط درجات حرارة مرتفعة، مع نقص حاد في الكتب والمقاعد والمرافق الاساسية، مؤكدة ان الكثير من هؤلاء الاطفال هم من ابناء الشهداء والجرحى الذين يصرون على استكمال مسيرتهم التعليمية متحدين كل الظروف.
وبينت طالبة ان الدوام الدراسي اصبح مقتصرا على ساعات محدودة ومواد اساسية فقط، موضحة ان الخيمة التعليمية لا توفر الاستقرار النفسي والمكاني الذي كانت توفره المدارس التقليدية قبل اندلاع الحرب، واكدت ان هذه البداية التعليمية الهشة تمثل خليطا من التفاؤل الممزوج بالحزن العميق على ما فقدوه من طفولة وممتلكات.
واظهرت المبادرات التعليمية داخل المخيمات اهتماما بدمج الانشطة الترفيهية ومسرح الدمى مع المناهج، واوضحت ان الهدف من ذلك هو تخفيف الاثار النفسية الصعبة التي خلفتها القذائف والنزوح، واشار مشرف تربوي الى ان محاولة سحب الطفل من طوابير البحث عن الطعام والماء ووضعه في طابور المدرسة تعد خطوة جوهرية لاستعادة معنى الحياة الطبيعية.
وشدد المشرف على ان التحديات هائلة حيث تعاني المنطقة من غياب شبه كامل للخدمات التعليمية، مبينا ان الاطفال يقطعون مسافات طويلة سيرا على الاقدام للوصول الى فصولهم المؤقتة، واضاف ان ما يشهده القطاع ليس مجرد فتح للمدارس بل هو محاولة لانتزاع المستقبل من براثن الحرب المستعرة.
وكشفت تقارير اممية ان الجهود المبذولة تشمل توفير مئات المساحات التعليمية المؤقتة، موضحة ان هذه المبادرات تصطدم بعوائق امنية ولوجستية كبيرة، واكدت الامهات ان الخوف يلاحقهم في طرقات الوصول للمدارس، الا ان التمسك بحق الابناء في التعلم يظل هو المحرك الاول لمواجهة هذا الواقع المرير.







