خطوات حاسمة للتحالف البحري الدفاعي نحو الجاهزية العملياتية الكاملة

كشفت وزارة الدفاع السعودية عن تطورات استراتيجية في مسار التحالف البحري الدفاعي متعدد الجنسيات، مؤكدة انتقاله الفعلي من مرحلة التأسيس إلى مرحلة العمل الميداني بعد نجاحه في بلوغ القدرة التشغيلية الاولية. واوضحت الوزارة أن التحالف يركز حاليا على دمج القدرات العسكرية للدول المشاركة، والتحضير للتنفيذ العملياتي والانتشار المباشر في منطقة العمليات البحرية لضمان حماية الممرات المائية الدولية.
واضافت الوزارة في بيان رسمي أن مدينة جدة احتضنت اجتماع التخطيط الرابع للتحالف، بمشاركة واسعة ضمت 154 من قادة القوات البحرية والمخططين الاستراتيجيين، بالإضافة إلى سفراء وممثلي الاتحاد الاوروبي يمثلون 41 دولة حول العالم. وبينت أن هذا اللقاء شكل منصة محورية لمناقشة مستجدات العمل الميداني، والتوسع المستمر في انضمام دول جديدة للميثاق والبيان المشترك، مع وجود 28 ضابط ارتباط يعملون حاليا على تنسيق الجهود.
واكدت الوزارة أن الاجتماع بحث بشكل مفصل متطلبات العمل المشترك وتحديد آليات المساهمة بالقدرات النوعية للدول المشاركة، بما يضمن تنفيذا دفاعيا منسقا ومتكاملا يعزز الجاهزية العملياتية للتحالف. واشارت إلى أن هذا الاجتماع يمثل نقلة نوعية في مسار التحالف، حيث يتم تحويل التركيز نحو تهيئة القوات للعمل تحت قيادة موحدة، تمهيدا لنشرها والبدء في تنفيذ المهام الموكلة إليها في قطاع المسؤولية.
واوضحت الوزارة أن التحالف ينطلق من رؤية استراتيجية تعتبر حماية حرية الملاحة وتأمين الممرات والمضايق البحرية مصلحة دولية عليا، تستوجب تضافر الجهود والشراكة الفاعلة بين مختلف القوى. واختتمت بالتاكيد على أن التحالف يعمل وفق القانون الدولي ضمن بيئة عملياتية تقوم على تكامل القدرات وتبادل المعلومات، لمواجهة كافة التهديدات التي قد تمس أمن الملاحة البحرية في منطقة العمليات.







