استنفار امني في الصنمين بعد تفكيك خلايا مرتبطة بتنظيم داعش

تشهد مدينة الصنمين في ريف درعا الشمالي حالة من الهدوء الحذر وسط انتشار امني مكثف واستمرار عمليات الرصد والملاحقة للعناصر الخارجة عن القانون، حيث تاتي هذه الاجراءات بعد عملية نوعية نفذتها قوى الامن الداخلي نجحت خلالها في تفكيك خلايا ارهابية واجرامية كانت تستهدف استقرار المنطقة.
واوضحت مصادر محلية ان الحياة في المدينة بدات تعود الى طبيعتها مع انتظام حركة الاسواق وفتح المحال التجارية، مبينة ان المساجد شهدت اقبالا طبيعيا من المصلين وسط شعور عام بالارتياح بعد النجاحات الامنية التي تحققت في الايام الاخيرة.
وكشف قائد الامن الداخلي في درعا العميد حسام الطحان عن تفاصيل العملية التي اسفرت عن مقتل ثلاثة من عناصر الامن، مؤكدا ان القوى الامنية تمكنت من تحديد هوية الخلية المسؤولة عن هذه الاعمال ومداهمة اوكارها التي كانت تحتوي على اسلحة وذخائر وعبوات ناسفة ومواد تستخدم في تصنيع المتفجرات.
واضافت التقارير الامنية ان التحقيقات الاولية اظهرت ارتباط هذه الخلايا بتنظيم داعش، مشيرة الى ان القوات تواصل عمليات التمشيط والملاحقة لبقية افراد الخلية الذين يرجح فرار بعض قادتهم، بهدف تقديمهم للقضاء ونزع فتيل التهديدات الامنية بشكل نهائي.
وبين الخبراء الامنيون ان هذه المجموعات تعمل وفق اسلوب الخلايا المتناثرة التي تفتقر الى القيادة المركزية وتعتمد على الاختباء بين الاحياء السكنية، موضحين ان التحدي الاكبر يكمن في شبكة المتعاونين المرتبطين بهذه الخلايا داخل المدن وخارجها.
واكدت المصادر ان استقرار درعا يتطلب استراتيجية امنية شاملة تعتمد على القوة الصلبة في مواجهة التهديدات المباشرة مع تعزيز العمل الاستخباراتي، مشددة على ان المعركة ضد هذه الخلايا النائمة تعد طويلة المدى وتستوجب تكاتف الجهود لضمان عدم عودة اي نشاط تخريبي قد يهدد حياة المدنيين.







