تقلبات الاسهم الامريكية تسيطر على وول ستريت وسط ضغوط السندات

تخيم حالة من التذبذب على اداء مؤشرات الاسهم في وول ستريت مع نهاية تعاملات الاسبوع الحالي، حيث تعاني السوق من تباين واضح في الاداء وسط ضغوط متزايدة ناتجة عن ارتفاع عوائد سندات الخزانة الامريكية. وشهدت التعاملات المبكرة استقرارا في مؤشر ستاندرد اند بورز 500، بينما واجه مؤشر داو جونز الصناعي تراجعا ملحوظا، في وقت حقق فيه مؤشر ناسداك ارتفاعا طفيفا يعكس حالة عدم اليقين لدى المستثمرين.
واكد محللون ماليون ان الضغوط التي يفرضها سوق السندات تلعب دورا محوريا في كبح جماح الاسهم، اذ دفع ارتفاع العائد على سندات الخزانة لاجل عشر سنوات الى مستويات قياسية جديدة الشركات والمستثمرين نحو الحذر. واضاف الخبراء ان تكاليف الاقتراض المتزايدة لا تؤثر فقط على الحكومة، بل تمتد لتشمل الافراد والشركات التي تسعى لتمويل توسعاتها، مما يؤدي في نهاية المطاف الى تراجع جاذبية الاستثمارات في الاسهم.
وبينت تقارير اقتصادية ان التضخم المستمر لا يزال يشكل تحديا كبيرا، خاصة مع تقلبات اسعار النفط التي تزيد من نفقات التشغيل للشركات. واوضحت الشركات في افصاحاتها الاخيرة ان ارتفاع التكاليف يضغط على هوامش الربح، وهو ما ظهر جليا في نتائج بعض الشركات الصناعية التي جاءت دون توقعات السوق، مما تسبب في تراجع اسهمها بشكل ملموس في جلسات التداول.
وكشفت حركة الاسواق العالمية عن تباين مماثل، حيث شهدت البورصات الاوروبية تراجعات جماعية وسط مخاوف اقتصادية عامة، بينما خالفت الاسواق الاسيوية هذا الاتجاه وسجلت مكاسب قوية. واظهرت قرارات البنوك المركزية الكبرى، وعلى رأسها الاحتياطي الفيدرالي، توجها نحو تشديد السياسات النقدية لمواجهة التضخم، وهو ما يعزز التوقعات ببقاء عوائد السندات مرتفعة لفترة اطول، مما يضع ضغوطا مستمرة على اسواق المال العالمية.







