كشف حقائق دامية حول ضحايا احتجاجات ايران وقمع المتظاهرين

كشفت منظمة حقوق الانسان في ايران عن حصيلة مفجعة لضحايا الاحتجاجات التي شهدتها البلاد في شهر يناير الماضي مؤكدة توثيق مقتل اكثر من 4200 شخص خلال حملات القمع العنيفة التي نفذتها السلطات ضد المتظاهرين. واوضحت المنظمة ان هذا الرقم يمثل الحد الادنى للضحايا الذين تمكنت من التحقق من هوياتهم بدقة رغم الصعوبات البالغة التي واجهت عمليات الرصد والتوثيق الميداني.
واضافت المنظمة في تقريرها ان قائمة القتلى تضمنت مئات النساء والاطفال حيث تم تسجيل مقتل ما لا يقل عن 420 امرأة و281 طفلا دون سن الثامنة عشرة من بينهم رضع لم يتجاوزوا الاشهر الاولى من عمرهم. وبينت ان عملية التوثيق استندت الى مراجعة دقيقة لشهادات العائلات والوثائق المتاحة ومقارنة المصادر الميدانية في ظل تعتيم اعلامي وقطع متعمد لخدمات الانترنت.
واكدت النتائج ان معظم عمليات القتل تركزت بشكل لافت خلال يومي 8 و9 يناير حيث سقط اكثر من 91 بالمئة من الضحايا في غضون 48 ساعة فقط. واوضحت ان نمط القمع شمل استخدام الرصاص الحي بشكل مباشر واستهداف المناطق الحيوية من اجساد المحتجين من قبل القناصة والقوات الامنية في اكثر من 30 محافظة ايرانية.
وشدد مدير المنظمة محمود اميري مقدم على ان الادلة المتوفرة تشير بوضوح الى ارتكاب جرائم قد ترقى الى مصاف الجرائم ضد الانسانية. واشار الى ان السلطات الايرانية واصلت نهجها القمعي عبر تنفيذ احكام اعدام سريعة بحق العشرات من المعتقلين وسط تحذيرات حقوقية من استمرار خطر الموت الذي يهدد العديد من السجناء السياسيين.
واوضحت المنظمة وجود فجوة كبيرة بين الحصيلة التي وثقتها وبين الارقام الرسمية المعلنة من قبل السلطات. وذكرت ان مراجعة القوائم الحكومية كشفت عن تناقضات واضحة في البيانات الرسمية مما يعزز الشكوك حول محاولات التغطية على الحجم الحقيقي لحملة القمع الواسعة التي طالت مختلف المدن الايرانية.
واشار تقرير اممي منفصل الى وجود اسباب معقولة للاعتقاد بوقوع انتهاكات جسيمة لحقوق الانسان في ايران بالتزامن مع تدهور الاوضاع الامنية والعسكرية في المنطقة. ودعا المحققون الدوليون الى ضرورة وقف الاعمال العدائية واجراء تحقيقات مستقلة وشفافة لمحاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات وضمان عدم افلات المتورطين من العقاب.







