جدل واسع في ليبيا عقب مواقف البعثة الاممية من احكام الاعدام في بنغازي

تصاعدت حدة الانتقادات الموجهة لبعثة الامم المتحدة في ليبيا على خلفية تدخلها في ملف تنفيذ احكام الاعدام بحق مدانين في قضايا ارهاب بمدينة بنغازي، حيث اعربت البعثة عن قلقها البالغ من هذه الاجراءات القانونية التي اتخذتها السلطات العسكرية في شرق البلاد، مطالبة بوقف فوري لاي عمليات تنفيذ قادمة ومراجعة شاملة لضمان توافقها مع المعايير الدولية.
واكد محللون سياسيون مقربون من الجيش الوطني الليبي ان مواقف البعثة الاممية تتجاهل المعاناة الطويلة للشعب الليبي مع التنظيمات المتطرفة التي عاثت في الارض فسادا وقتلا بعد سقوط نظام القذافي، مبينا ان هذه التنظيمات ارتكبت ابشع الجرائم بحق المدنيين والعسكريين على حد سواء في مختلف المدن الليبية.
واوضح رئيس المؤسسة الليبية للاعلام محمد عمر بعيو ان البيان الاممي يثير تساؤلات حول غياب دور المنظمات الدولية وحقوق الانسان عندما كانت خناجر الارهابيين تنحر الابرياء وتعلق الجثث على مداخل المدن، مشددا على ان تنفيذ القصاص هو استجابة لمطالب العدالة التي تنشدها اسر الضحايا في بلد عانى طويلا من ويلات الارهاب.
وبينت البعثة الاممية في سياق تبرير موقفها انها اجرت اتصالات مكثفة مع السلطات في شرق ليبيا لحثها على تعليق تنفيذ الاحكام، موضحة انها تطمح لضمان محاكمات عادلة تتوافق مع التزامات ليبيا الدولية، مع اقرارها في الوقت ذاته بمسؤولية الدولة الليبية في حماية مواطنيها ومحاسبة المتورطين في الاعمال الارهابية.
واضافت تقارير حقوقية ان استئناف تنفيذ عقوبة الاعدام يمثل نهاية لوقف فعلي استمر لنحو 15 عاما، الامر الذي دفع منظمات محلية مثل منظمة سجين الحقوقية الى انتقاد محدودية التحرك الرسمي من جانب المجلس الرئاسي وحكومة الوحدة الوطنية تجاه هذا الملف الشائك الذي يتطلب معالجة قانونية دقيقة بعيدا عن التجاذبات السياسية.
وختمت حكومة الوحدة الوطنية موقفها بالدعوة الى الوقف الفوري لهذه الاجراءات ومراجعة اوضاع المحكوم عليهم لضمان حقوقهم في الدفاع والمحاكمة العادلة، بينما تصر السلطات العسكرية في بنغازي على ان تنفيذ الاحكام جاء بعد سنوات من المداولات القضائية وبعد استيفاء كافة الاجراءات القانونية المتعلقة بالادعاء والدفاع.







