بغداد تحسم الجدل حول محاكمة سجناء داعش وتؤكد سيادتها القضائية

تتمسك السلطات القضائية في بغداد بولايتها القانونية الكاملة على عناصر تنظيم داعش الذين تم نقلهم من سوريا في وقت سابق، حيث تخضع ملفات هؤلاء السجناء بشكل حصري لإشراف جهاز مكافحة الارهاب ومجلس القضاء العراقي، وذلك في خطوة تهدف الى حماية الامن القومي والتعامل مع هذا الملف كقضية سيادية بحتة.
واكدت الجهات المعنية ان التحقيقات مع السجناء لا تزال مستمرة ولم تصل بعد الى مراحلها النهائية، مبينا ان عملية احالتهم الى المحاكم ستستغرق وقتا طويلا نظرا لحساسية القضايا المرتبطة بهم، وموضحا ان العراق يرفض اي تدخل خارجي في اجراءاته القانونية التي تتبع المعايير الوطنية المعتمدة.
واضافت المصادر ان القوانين العراقية تحصر حق الترافع امام المحاكم بالمحامين المجازين داخل البلاد فقط، مما يقطع الطريق امام محاولات محامين فرنسيين لتمثيل موكليهم في قضايا تمس امن الدولة، مشيرة الى ان دور الجهات الاجنبية يقتصر على زيارة رعاياهم للاطلاع على اوضاعهم دون ان يمتد ذلك الى التدخل في سير المحاكمات او فرض هيئة دفاع اجنبية.
وكشفت التطورات الاخيرة عن تمسك بغداد بموقفها الرافض للمطالبات الدولية، مؤكدة ان جميع المحاكمات ستجرى وفق الاطر الدستورية والقانونية التي تضمن حق الدولة في محاسبة من ارتكبوا جرائم على اراضيها، مع رفض كافة الضغوط التي تحاول التشكيك في نزاهة القضاء العراقي.







