قفزة مفاجئة في اسعار الذهب بعد قرارات الفيدرالي الامريكي

سجلت اسعار الذهب صعودا لافتا في التعاملات الاخيرة لتعوض خسائرها السابقة وتستعيد جزءا من بريقها بعد ان لامست مستويات متدنية لم تشهدها منذ اسابيع. وجاء هذا التحرك في الاسواق نتيجة قيام المستثمرين باعادة قراءة المشهد المالي العالمي وتعديل مراكزهم المالية عقب القرار الاخير لمجلس الاحتياطي الاتحادي بشان رفع اسعار الفائدة وسط تراجع ملحوظ في قيمة الدولار الامريكي وتذبذب اسعار النفط الخام.
واظهرت بيانات التداول ان المعدن الاصفر ارتفع بشكل ملموس في المعاملات الفورية ليتجاوز حاجز الاربعة الاف دولار للاوقية الواحدة مما يعكس حالة من التفاؤل الحذر لدى المتعاملين. واوضح محللون في السوق ان الاندفاع السابق نحو بيع الذهب كان مبالغا فيه الى حد كبير قبل ان تبدا عمليات تصحيح واسعة لمراكز التداول بعد استيعاب تبعات السياسة النقدية الامريكية الجديدة.
وبينت التحليلات الاقتصادية ان تراجع الدولار من اعلى مستوياته في سبعة اسابيع قد منح الذهب دفعة قوية حيث اصبح اقتناؤه اكثر جاذبية لحائزي العملات الاخرى. واكد خبراء ان التضخم لا يزال يشكل هاجسا رئيسيا لصناع السياسات في الولايات المتحدة رغم محاولات السيطرة عليه عبر رفع الفائدة وهو ما يكرس دور الذهب التقليدي كوعاء امن للتحوط من تقلبات الاسعار وتراجع القوة الشرائية للعملات الورقية.
واضافت تقارير متخصصة ان حالة الضبابية الجيوسياسية العالمية لا تزال تدعم الطلب على المعادن النفيسة بشكل عام. وكشفت الارقام عن صعود جماعي لبقية المعادن حيث سجلت الفضة والبلاتين والبلاديوم ارتفاعات متفاوتة في الاسواق العالمية وسط مراقبة دقيقة لقرارات البنوك المركزية الاخرى في بريطانيا واليابان التي قد تؤثر بدورها على مسار السيولة العالمية في الايام القادمة.







