تحرك روسي صيني يطيح بآلية مراقبة العقوبات الدولية على ايران

اسدلت موسكو وبكين الستار على مهمة فريق الخبراء الاممي المكلف بمراقبة العقوبات المفروضة على طهران، وذلك عبر استخدام حق النقض الفيتو في مجلس الامن الدولي لتعطيل تجديد تفويض اللجنة المستقلة. واعتبرت الدولتان ان كافة التدابير العقابية التي فرضتها الامم المتحدة على ايران باتت لاغية بموجب مخرجات الاتفاق النووي المبرم سابقا مع القوى الدولية.
واكدت نائبة السفير الاميركي لدى الامم المتحدة جينيفر لوسيتا ان غياب اللجنة المستقلة سيفقد المجلس اداته الرئيسية للرقابة المحايدة، موضحة ان هذا الاجراء يفتح ثغرة كبيرة تخدم مصالح النظام الايراني وتسهل عمليات التهرب من العقوبات المفروضة. وبينت لوسيتا ان هذه الخطوة تعد تراجعا عن مبادئ الشفافية والمساءلة الدولية في ملف حساس يتعلق بمنع الانتشار النووي.
واضاف سفير روسيا لدى الامم المتحدة فاسيلي نيبينزيا ان بلاده ترفض استمرار نهج تسييس عمل مجلس الامن، مشددا على ضرورة توقف القوى الغربية عن ممارساتها التي وصفها بالخطيرة تجاه الملف الايراني. واوضح نيبينزيا ان الحل الوحيد للازمة يكمن في تغليب المسارات السياسية والدبلوماسية بدلا من فرض قيود ورقابة تعمق الخلافات في منطقة الخليج.
وكشفت التطورات الاخيرة عن انقسام حاد داخل اروقة الامم المتحدة، حيث صوت احد عشر عضوا لصالح تمديد عمل اللجنة، بينما اتخذت دول اخرى مواقف محايدة بالامتناع عن التصويت. واظهرت هذه النتيجة فشل المجتمع الدولي في التوصل الى توافق حول مراقبة الامتثال للاتفاقيات الدولية، مما يترك ملف البرنامج النووي الايراني في حالة من الضبابية الرقابية خلال المرحلة المقبلة.







